الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



تحقيقات وحوارات

18 ديسمبر, 2016 10:54:19 م

استماع / خاص :

د. علي صالح الخلاقي ل BBC :
•نعاني من تعدد القيادات والجماعات للأسف الشديد بحكُم وضع عدن بين التبعية للسطة المركزية والسلطة المحلية
•ينبغي أن تكون مهمة الأمن من اختصاص جهات مركزية وغرفة عمليات واحدة

استضافت قناة BBC في فترتها الإخبارية في السادسة والنصف مساء اليوم الأحد 17ديسمبر2016م الكاتب والباحث الأكاديمي والمحلل العسكري د. علي صالح الخلاقي ، وكان السؤال الأول حول التفجير الإرهابي في عدن وفيما إذا كان هناك تقصير أمني، وإلى متى تستمر مثل هذه العمليات في استهداف الجنود؟
- أجاب د.الخلاقي: في البدء نترحم على أرواح الشهداء الذين سقطوا في هذه الحادثة الإرهابية وندعو بالشفاء للجرحى. اهتزت عدن فعلا لهذه الجريمة اليوم التي جاءت بعد أسبوع تقريباً على الحادثة السابقة التي حصدت عدد مماثل ما زالت دماؤهم لم تجف بعد. ويبرز السؤال كما في كل مرة: لماذا هذه العلمليات تتكرر بنفس الطريقة والسناريو والإخراج والتنفيذ دون أية احترازات أمنية؟ ! . ومع كل التبريرات التي صدرت من بعض الجهات من أن هذه الحادثة قد كانت على أطراف المعسكر خارج عن الموقع الذي يتم فيه صرف المرتبات وكان هؤلاء يحتشدون لانتظار دورهم للدخول ، إلا أن هذا لا يُبرر أن هناك اهمالاً ما، وأن هناك اختراقاً للأمن في أهم مفاصله في المعسكرات التي ينبغي أن تكزن أكثر حماية وتأميناً. ونحن نعرف أن مثل هذه الحوادث الفردية يمكن أن تتكرر ولكن ينبغي أيضاً أن تُتّخذ اجراءات احترازية كعدم تجمع الأفراد بالمعسكرات وعدم تجميعهم للحصول على رواتبهم التيي نبغي أن تُسلّم بسلاسة وبشكل طبيعي بعيداً عن هذه التجمعات الحاشدة كما يحدث في كل بلدان العالم، أو كما نرى في مأرب أو في غيرها من المناطق.
• لماذا لا تتبع الأجهزة الأمنية أو الحكومة مثل هذا الأسلوب؟
- نعم..طُرح هذا السؤال ويقال أن ما يتم الآن من إجراءات للتعامل مع العسكريين هو لأخذ بصماتهم ولإعداد قاعدة بيانات ستُمكِّن المؤسسات المعنية في الأشهر القادمة من تحويل رواتبهم إلى البنوك أو إلى أماكن الصرافة . ولكن حتى هذا الأمر لا يعفي هذه الجهات من أن تتخذ العبرة من الأحداث السابقة خاصة وأن هذه الحادثة هي الثانية خلال أسبوع والخامسة خلال عام التي تحدث في أماكن تجمعات العسكريين أو المجندين.
• ما الذي تُعنى به الأجهزة الأمنية في عدن الآن؟ بماذا هي منغشلة ؟ أين تلك الأجهزة الاستخباراتية التي يمكن أن تتقصى وتعرف من ينتمي إلى من ؟ من يخطط إلى ماذا؟ وتتوغل داخل تلك التنظيمات المسلحة التي تستهدف أمن اليمن؟
- سؤال هام ويُراود كل المهتمين والمهنيين بالشأن الأمني في العاصمة السياسية عدن التي أُفرغت على مدى عقدين منذ عام 1994م من أجهزتها الاستخبارية والأمنية والعسكرية بتحييد الجيش الجنوبي وأجهزة الأمن بعد احتلال الجنوب من قبل قوات صالح في حرب 94م. وتكررت هذه العملية في الحرب الجديدة في العام الماضي حيث كانت المواجهة بين فرق من المقاومة الشعبية التي انتمى إليها شباب ربما بعضهم أمسك بالسلاح للمرة الأولى وجاء الانتصار بدعمٍ من قوات التحالف وبالمقاومة البطولية التي أبداها المقاتلون في شوارع عدن. ولكن بعد الانتصار برزت المشكلة الأمنية، ومعروف أن الأجهزة الآن في طور البناء ، ثم أن هناك قضية لم تنتبه لها السلطة الشرعية وهي الاهتمام بدمج المقاومة وإعدادها في المؤسسات العسكرية والأمنية إعداداً منظماً وتوحيد هذه الجماعات من فرق المقاومة والعسكريين والاستفادة من العسكريين السابقين الذين حيّدهم صالح على مدى عقدين وكذلك جعل مهمة الأمن من اختصاص جهات مركزية وغرفة عمليات واحدة بحيث تتمكن من رصد وتتبع مثل هذه الاختراقات الأمنية. نحن نعاني من تعدد مثل هذه القيادات والجماعات للأسف الشديد بحكُم وضع عدن بين التبعية للسطة المركزية والسلطة المحلية وهناك نوع من التصادم أحياناً، خاصة ونحن نعرف حساسية القضية الجنوبية التي كان الشعب والثوار في عدن قد خرجوا من أجل التخلص من الغزاة والحصول على الاستقلال وجاءت الشرعية كغطاء وجد المقاومون أنفسهم تحت مظلته ولكن لمواجهة أولئك الانقلابيين ثم تحقيق مطامحهم فيما بعد ذلك.