الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة





قـــضـايــــا

الإثنين - 19 ديسمبر 2016 - الساعة 05:01 م

كتب/ عبدالسلام الجحافي- تحرير" عدن تايم"

لم يدر بخلد الأم التي وافقت أخيرا على ذهاب فلذتي كبدها لاستلام مرتباتهم برفقة جدهم- والدها- انهم لن يعودوا جميعا من الصولبان.
تفجير الصولبان الارهابي بعدن، تحول إلى كارثة وفاجعة هي الأولى من نوعها زلزلت ناس ونساء منطقة جحاف بمحافظة الضالع، عقب استشهاد 4 شبان في عمر الزهور، دعتهم الحاجة للالتحاق بالأمن بهدف الحصول على معاشاً يغطي نفقات الدراسة الجامعية، ومسن استجاب لتوسلات ابنته الأم لمرفقة نجليها اللذان لم يتجاوزا العشرين من العمر بعد، إلى المعسكر ليرتب لهم موقف الأمان.
صباح الأحد الدامي توجه محمد ورمزي غالب احمد فارع برفقة جدهم أحمد مانع، وأبناء عمومهم بسام وبليغ، إلى الصولبان، لكنها كانت رحلة اللاعودة من طوابير المرتبات، حيث لقوا حتفهم في الجريمة الإرهابية، الثاية من نوعها خلال أسبوع، والتي أودت بحياة أكثر من 50 مجند و30 جريحا بعضهم مازالت حالتهم حرجة.
في مشهد حزين تدمع له القلوب الماً وحسرةً تجلس الام الملكومة بفقد والدها ونجليها محمد ورمزي، وعلى مقربة منها تنازع أم بسام الذي غادر هو الأخر بذات اللون الوردي الذي يحرص على ارتدائه مخلفا أما وحيدة أفنت عمرها في تربية نجلها الوحيد، عقب تحول والده إلى مجرد اسم ضمن قوائم المختفيين بعد حرب صيف 94م الظالمة.
الثابت ان الشهداء الخمسة تحولوا إلى مجرد أسماء لن يتوقف عندها انتباه قيادات الشرعية في معاشيق،  لكنهم خمسة شهداء صنعوا الماً بما تحويه اللآم في سيرتهم وواقعهم الأسري المعقد، الذين يمثلون فيه لذويهم الوطن بكل معاني المفردة، الوطن الذي تناثر بضغطه زر على رمال الصولبان.