الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



تحقيقات وحوارات

21 ديسمبر, 2016 10:51:40 م

كتب / لطفي شطارة :

دعاني اليوم " الاربعاء " الى مكتبه في مدينة الشعب قائد الحزام الامني القائد نبيل المشوشي ، بعد أن تأجل موعد لقائنا بسبب الاحداث الارهابية المؤلمة التي شهدتها عدن ،
وقد جرى اللقاء بالتنسيق مع يونس المشوشي منسق الشؤون الاعلامية في الحزام الامني وهو شاب مفعم بالحيوية والنشاط ودقيق في التعامل حتى في لحظات تغيير الموعد.
ذهبت وأحمل في ذهني تساؤلات كثيرة ، علاقة الحزام بشرطة عدن بقيادة اللواء شلال علي شائع هادي ، علاقة الحزام بالشرعية ووزير الداخلية ، علاقة الحزام بالتحالف ، اين يبدأ وأين ينتهي دور الحزام ، لماذا لا توجد غرفة عمليات موحدة للاجهزة الامنية بعدن مثلا ، رأيه بكثرة النقاط في عدن والتي أزعجت الناس اكثر من فائدة كثير منها ، ما صحة ما يتردد أن الحزام مكون من أبناء يافع كما يررد ذلك البعض.
أستقبلني العميد نبيل المشوشي بكل بشاشة رغم أنه جاء من ميدان التدريب لدفاعات جديدة من الملتحقين بالحزام ، كان مرحبا للقاء وأيقنت أن الرجل يحمل الكثير ليقوله ، ولكن للاسف لا يستطيع عاقل أن يلاحق كل الشائعات التي تتردد حول الحزام الامني والتي تصل حد الترويج لاكاذيب ربما منبعها نظام صنعاء لجعل الجنوبيين دائما في دائرة التشكيك ببعضهم البعض ليسها إختراقهم وتدمير التلاحم بينهم سواء قبل الحرب او بعدها .. نبيل المشوشي حراكي حتى النخاع ، ومقاوم كانت له بصماته في تحرير عدن وعمليات المقاومة في مناطق مختلفة .. حكى الرجل عن البدايات الاولى والصعوبات التي واجهها عند تشكيل الحزام الامني ، وكيف استمر العمل في البداية بدون مرتبات او تنظيم واشياء كثيرة ، ولكن الاصرار أن الارض صارت بيد أبنائها وجب تحمل كل شيء لان الهدف أسمى للجنوب وشعبه ، يقول نبيل أن الحزام الامني هو حاضنة لشباب المقاومة في عدن ومن كل مناطق الجنوب ، فقدم لي المشوشي قائد معسكر التدريب العسكري العميد علي السيد أمزربة من أبين ونائب قائد الحزام ناصر محمد قاسم من لحج مثلا ،
ساخرا ممن يروجون للشائعات بأن الحزام لا يضم فيه الا ابناء يافع ، وقد وجدت بالفعل عددا من مختلف محافظات الجنوب سواء في ساحة الندريب او الدوائر التي يتكون منها الحزام .. تشعر أنك أمام مؤسسة أمنية يجري بنائها بشكل منظم لتكون قوة جنوبية ضاربة تقطع يد كل من يحاول تهديد حياتنا او مستقبل جنوبنا .. هناك رجال تعمل بصممت ، ولكن للأسف يتطاول كثير من المناطقيين الذين اما انهم يتحدثون بدافع اثارة الناس لادخالهم دائرة التشكيك ببعضهم البعض لهدف لا يخدم الا اعداء الجنوب ، واما من يرددها بغباء بهدف ارضاء هذا المسؤول او ذاك من ابناء منطقته التي يفضلها عن الجنوب ككيان وشعب.
قال لي العميد نبيل المشوشي نحن لا نعمل الا بالتنسيق مع رئيس الجمهورية والعلاقة المتواصلة مع محافظ عدن اللواء عيدروس الزبيدي ، وتوجيهاتنا تأتينا من مدير الامن بعدن اللواء شلال علي شائع ، وكذا من وزير الداخلية اللواء حسين عرب ، هذا التأكيد يقطع كل الالسن التي كانت وما تزال تشكك عن وجود اي تنسيق بين كافة المؤسسات الامنية بما فيه قائد المنطقة الرابعة ونائب رئيس هيئة الاركان العامة اللواء أحمد سيف ثابت المحرمي .. يقول العميد نبيل المشوشي أن لدينا في الحزام الامني غرفة عمليات وكذا لدى أمن عدن وكذا لدى المنطقة الرابعة ، بالاضافة الى غرفة عمليات التحالف التي تنسق كل الجهات معها اولا بأول ، وأضاف نحن قريبا بصدد تشكيل غرفة تنسيق عليا يجري التشاور حولها وهي مسؤولية وزير الداخلية وأتمنى أن يتم ذلك قريبا ،
ولكن هذا لا يعني أننا نعمل بعشوائية او كل طرف من جانبه ، بل بالتشاور والتنسيق المستمر ، حتى المداهمات لا تتم الا بعد عمليات استخباراتية دقيقة وبالتنسيق بين جميع الجهات ، موضحا أنه ربما تحدث بعض الاخطاء هنا او هناك ولكن هذا لا يعني أنه لا يوجد تنسيق وكل جهة تتحمل مسؤولياتها ايضا.
وقال المشوشي أن الحزام الامني يتمدد الى محافظات لحج وأبين وأجزاء من الضالع حديثا ، وقد أستوعب ابناء كل المناطق لتأمينها على مدى 24 ساعة ، ويتم تدريبهم وتسليحهم ودفع مرتبات وغذاء لهم.
قلت للقائد الا ترى أن عدن صارت معسكرا من كثرة النقاط التي اعاقت حركة الناس وزادت الشوارع ازدحاما ، قال أننا بصدد الانتهاء من خطة اعادة وضع النقاط في شوارع وسيتم تقليصها ودعم النقاط التي سيكون بقائها ضروريا لتشديد الحماية .. تشعر أن الشاب الذي يساعده قادة عسكريين متمرسين يحمل رؤية أمنية للعاصمة بدعم من التحالف الذي لا نستطيع أن نتخيل حجم الدعم الذي يقدمه للحفاظ على أمن واستقرار العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب.
بإختصار أطمأنيت اليوم لهذه اللحمة والتنسيق بين كل الاطراف أمنيا بدأ من الرئيس عبدربه منصور هادي الى قوات التحالف وتحديدا الدور الكبير الذي تتحمله دولة الامارات العربية في هذا الجانب ، وبين كافة المؤسسات الامنية وروح العلاقة المسؤولة بين قياداتها ، عكس ما يروج له ضعاف النفوس او الذين أدمنوا على التعاطي المناطقي وباسلوب فج وخسيس ايضا.