الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة





قـــضـايــــا

الأحد - 08 يناير 2017 - الساعة 05:28 م

كتب / صدام اللحجي

لم تترك مليشيات الحوثي وقوات صالح مرفقا خدميا او تنمويا الا ووجهت نيران اسلحتها نحوه لتخريبه وتدميره في الحرب.. وما تعرضت له مقدرات لحج من تدمير وأعمال نهب منظم كما هو الحال في العديد من المحافظات لكن لحج نالها نصيب الأسد خاصة عاصمتها مدينة الحوطة التي تعرضت لإعمال نهب وتدمير لمختلف المرافق الحكومية والخدمية، منها مرفق خدمي كان يعاني من عدة مشاكل فنية وادارية خاصة عقب أنتهاء الحرب الأخير وهي المؤسسة العامة للأتصالات التي عادت للعمل لكن .. كيف ؟

الشاب كرم حمران من ابناء المحروسة حارة النخارة حامل لشهادة البكلاريوس في كلية التربية صبر لحج تخصص أنجليزي عاطل عن العمل يروي قصته مع المؤسسة العامة للأتصالات بلحج.
يقول الشاب كرم : عقب إنتهاء الحرب وبعد دحر مليشيات الحوثي من الحوطة ومنذ الوهلة الأولى للتحرير حيث تم تكليفي من قبل مجلس قيادة المقاومة بلحج وذلك لمتابعة وضع المؤسسة العامة للإتصالات لتشغيل خدمة الإتصالات والنت وجدنا كمآ هائلآ من المشاكل ابرزها غياب شبه كامل للموظفين ودمار هائل في شبكات الهاتف الأرضي خاصة في مدينة الحوطة وتبن اضافة الى وجود مشاكل أدارية منها خلافات بين الموظفين أنفسهم واضراب استمر لمدة عدة أشهر.

وأضاف كرم: ومن خلال اطلاعنا على ماكانت تعانيه مؤسسة الإصالات وجدنا أبرز مشاكلها خاصة في الجانب الفني حيث قمنا بالاطلاع على أوضاع المهندسين المختصين في أصلاح الشبكات ووجدنا عددهم لايتجاوز الأربعة أشخاص وهذا عدد غير كافي لأصلاح مادمرته الحرب لشبكات الهاتف والكبائن الأرضية،فقمنا بالأتفاق مع الأخ المدير على ان يتم تكليف مجموعة من الشباب من أبناء المحافظة حيث تم تدريبهم بشكل جيد على العمل،وبالفعل قمنا بالعمل لمد خطوط الهواتف وخطوط النت في أغلب شوارع المدينة ومنازل المواطنين.

وأكمل كرم: قمنا بتوفير الكبائن الأرضية والكابلات من معدات فنية والتي لم تعد متوفرة في أي مكان في تلك الفترة بالرغم من انه تم عرض علينا مبالغ مالية كبيرة لتسليم تلك المعدات الى بعض محافظات أخرى إلا اننا رفضنا ذلك وآثرنا على ان نقوم بأصلاح الشبكات في محافظتنا الباسلة لحج،وواصلنا العمل ليل نهار حتى أستطعنا وبفضل الله وبجهود الشباب ان نصلح شبكات الهاتف في الحوطة وتبن وبدون اي مقابل.

ويتحدث كرم: في الجانب الأداري كانت مؤسسة الاتصالات تعاني من مشاكل ادارية وحتى هذه اللحظة وسعينا بكل جهد في ردم الصدع بين أطراف العمل حيث تم تشكيل لجنة أدارية لتسيير العمل الاداري وانهاء الاضراب العمالي.

ويختم كرم قصته: لايزال فريق العمل الذي سعينا بكل جهد لتشكيله يعمل في اصلاح الشبكات في عموم مناطق المحافظة دون ان يتم تقديم لهم يد العون من قبل المؤسسة.
قمنا بالتواصل مع الأخ المحافظ د.ناصرالخبجي لمساعدة هؤلاء الشباب وانا واحد منهم للمجهود الكبير الذي نقوم به للأسف الشديد نرى الأبواب توصد في وجوهنا ونتساءل لماذا يتم تجاهل الجهود من قبل المسؤولين في المحافظة؟