الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



قـــضـايــــا

الثلاثاء - 29 ديسمبر 2015 - الساعة 01:20 م

عدن تايم/ متابعات

إن أهم حقوق الطفل الانتماء إلى أسرة ترعاه وتحسن تربيته وتعليمه وحمايته وإعداده لمواجهة الحياة وتحمّل مسؤولياته في مراحل عمره المختلفة، فهل يتناسب مع تلك الحقوق والواجبات إقحام أطفال قاصرين في “زيجات” محكوم عليها بالفشل مقدما، فضلا عن كونها محفوفة بالمخاطر النفسية والاقتصادية والاجتماعية.

عرائس بعمر الزهور يزوجن غصبا ويمتن قهرا
“أنا نجوم بنت العاشرة ومطلقة”، عنوان فيلم صوّرته خديجة السلامي في اليمن، لكن بطريقة سرية؛ فقصّته مثيرة للجدل، وهي مستوحاة من أحداث حقيقية، حيث أرغمت عائلة نجوم ابنتها، البالغة عشر سنوات من العمر، على الزواج من رجل يكبرها بعشرين سنة. كانت نجوم طفلة بريئة في عمر الزهور تلعب بدميتها، قبل أن تغتصب براءتها وتزوّح غصبا.
حكاية نجوم هي في الأصل قصة نجود محمد علي الفتاة التي جذبت انتباه العالم لقضية زواج القاصرات في اليمن عام 2008. واستحقت على شجاعتها وجرأتها لقب “امرأة العام 2008”. كانت نجود قد أرغمت، وهي في الثامنة من عمرها على الزواج من رجل يكبرها بعشرين عاما. القسوة التي تعرضت إليها جعلتها تصنع تاريخا في اليمن بتمرّدها وهروبها ثم حصولها على الطلاق، بعدما رفعت شكوى على والدها. وقد تبنت عديد المنظمات الدولية قضية نجود التي وجدت نفسها، وهي في سن العاشرة، امرأة مطلّقة.

وتنتقد المخرجة خديجة السلامي وطأة التقاليد وضعف التعليم في بلاد يعيش أكثر من نصف سكانه تحت خط الفقر. وهي تؤكد أن المشكل ليس في تصرف الرجال أو العائلة بل “الفقر والأمية والجهل”.

لكن، إلى جانب الفقر والأمية، هناك أسباب أخرى، وراء هذه الظاهرة، التي تنتشر أيضا في مصر والسعودية والمغرب والعراق وموريتانيا، وغيرها من البلدان العربية، وإن كان بنسب متفاوتة، فتونس مثلا، احتلت المركز الأول في حماية الفتيات القاصرات من الزواج المبكر، وفقا لورقة بحثية للقانونية اللبنانية ندى خليفة، حملت عنوان “مقارنة قانونية بين الدول العربية للقوانين الخاصة بالزواج وقضايا الأحوال الشخصية” وجاءت الجزائر في المركز الثاني وتلتها لبنان.

زواج باطل
تدخل اعتبارات أخرى، غير الفقر والحاجة، على غرار الحفاظ على الميراث والنظر إلى الزواج على أنه مصير البنت المحتوم، وكلما تزوجت في سن أصغر حافظت على شرفها وشرف العائلة.


نقلاً عن العرب