الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



أخبار وتقــارير

الخميس - 28 يناير 2016 - الساعة 12:32 م

عدن تايم/ تقرير/ خاص

حملت عودة الرجل الثاني في السلطة الشرعية الى عدن دلالات كثيرة لاسيما مع توضيح مكتبه ان العودة الى عدن نهائية هذه المرة وليست زيارة قصيرة مثل المرات السابقة .
وكان مصدر مسؤول بمكتب نائب رئيس الجمهورية قد أدلى بتصريح صحفي أمس الاول الاثنين قال فيه أن من أولويات الحكومة في الوقت الراهن الجانب الأمني ووضع خطة لإحكام السيطرة على مدينة عدن وذلك بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة ،وتنشيط مختلف القطاعات الخدمية والأساسية التي تحتل أهمية لدى المواطنين.

ومن اللافت للنظر ان زيارة بحاح تاتي بعد زيارة قصيرة قام بها محافظ عدن ومدير عام شرطتها الى الامارات العربية المتحدة .. كما تاتي بعد جولة خليجية قام بها بحاح.

 

الملف الأمني

ورغم أن تصريحات الناطق باسم الحكومة قد قال بان عودة بحاح مرتبطة بسفر الرئيس هادي للخارج ، إلا ان مسؤولون حكوميون يؤكدون أن بحاح عاد الى عدن للاشراف على الملف الامني بدرجة رئيسية خصوصا مع وجود مناطق قليلة في عدن خارج سيطرة الدولة .

نائب رئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء المهندس خالد بحاح كان قد كتب تغريدة على تويتر قال فيها ان حكومته ستولي الملف الامني بعدن الاولوية .

وقال بحاح في تغريدة له على تويتر " سنولي الأمن الأولوية خلال تواجدنا في عدن " .

واكد بحاح على أهمية الدور المجتمعي التوعوي، بعيدا عن المظاهر المسلحة الغير مفيدة.

 

تدخل ضروري

المحلل السياسي ونائب رئيس تحرير صحيفة 14 أكتوبر الرسمية عبدالرقيب الهدياني قال إن عودة الحكومة كان لزاما بعد استيفاء و استكمال التعيينات في الحقائب الشاغرة او تلك التي انسلخ منها اشخاص ويقفون مع الانقلابيين .. مضيفا : (( وكان رئيس الحكومة موعودا بالافراج عن الوزراء المختطفين أيضا وقد تم اطلاق سراح وزير التعلبم الفني الدكتور عبدالرزاق الاشول وتعثر الافراج عن وزير الدفاع وبالتالي  فإن الحكومة تقف اليوم بكامل طاقمها تقريبا ولم بعد هناك من مبرر لبقاءها بعيدا عن الوطن ووجب ان تباشر اعمالها في العاصمة المؤقتة عدن لتفرض المتطلب الاهم وهو الامن المفقود )) ..

وأضاف الهدياني : (( مجيئ الحكومة ايضا يأتي كتدخل ضروري لتحمل ملف الامن في العاصمة الموقتة حيث ان التهديد اكبر من امكانات وقدرات السلطة المحلية فقد فقدت عدن محافظها السابق الشهيد جعفر ويكاد الارهاب والتهديد يطال السلطة المحلية الجديدة ولهذا وجب ان تحضر الحكومة بكل ثقلها وامكاناتها لتتحمل المسئولية الكاملة دستوريا وقانونيا )) ..

 

دلالات مبشرة

الصحفي والمحلل السياسي ماجد الداعري راى أن عودة بحاح كرئيس للحكومة وتأكيده بأنها عودة نهائية لادارة شؤون الدولة من عدن، تعتبر خطوة ايجابية من ناحيتين،الأولى أنها رسالة ذات دلالة مبشرة بخير وطمأنه للمواطن اليمني وأهالي عدن خصوصا في ظل تزايد عمليات الاغتيالات بصورة غير مسبوقة بالمدينة المكلومة والتي تنزف دماء قادتها ومحرريها ورموزها كل بصورة  مثيرة للقلق والريبة،ومن ناحية أخرى أنها تعد اشارة من الرجل على أن عودته الدائمة وحكومته لعدن،تعبر عن نجاح جولته الخليجية التي كانت سبقت عودته والتي سعى من خلالها بحاح وبشكل رئيسي لتوفير الموازنات المالية  اللازمة لتشغيل أجهزة عمل الدولة وتمويل تجارب وبرامج عمل تنموية للمناطق المحررة الى جانب توفير الامكانيات اللازمة لتنفيذ خطة أمنية واسعة وشاملة ومشتركة تنفذ من قبل الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وقوات التحالف لاستعادة هيبة الدولة ودعم خطة انتشار امني واسع واحياء الأجهزة الأمنية المختلفة .

 

خطوات حل المسألة الامنية

ويشير ماجد الداعري الى أن توفير الدعم الضروري لمقرات الشرط وأجهزة الأمن ومدها بالاحتياجات اللازمة لاستئناف عملها وتسيير دوريات راجلة ونقاط امنية رسمية كخطوات حكومية جادة لحل الملف الأمني الأكثر خطورة في المرحلة الحالية، ومن اجل بسط الدولة سيطرتها الفعلية والمنظمة على الوضع والقضاء على كافة الاختلالات مع استكمال حملات التمشيط والانتشار العسكري والتطهير الأمني للمناطق المشتبهة بايواء العناصر الارهابية والخلايا التخريبية والاجرامية وملاحقة كل المشتبهين بالتورط بجرائم الاغتيالات المتزايدة بالجنوب وعدن خصوصا.

 

بحاح ومشروع الدولة

ويتابع الداعري قائلا : اعتقد جازما ان الرجل يحمل مشروع بناء دولة ولديه نوايا وطنية صادقة ويحاول بكل الامكانيات السير نحو دولة مدنية حديثة بعيدة عن عسكرة الحياة وعشوائية عمل حكومات العصابات  التي كانت قائمة بالبلاد، غير أن ملفات التحديات الأمنية الكبيرة والكثيرة والمعقدة، وخلافاته الوطنية مع هرم قيادة الدولة العليا والمحيطين بالرئيس، تحول دون تمكنه من فرض الكثير من الخطط والبرامج العملية الساعية لـ"استعادة الدولة اليمنية" المغيبة في الواقع منذ عشرات السنين بالبلاد، ناهيك عن استحواذ الانقلابيين على كل مقدرات البلد وامكانياتها وغياب كل الامكانيات الضروية والتمويلات الكبيرة المطلوبة لمثل هذه المهمة التي تعد أكبر وأخطر من بناء دولة، كون البناء التأسيسي للدولة المؤسسية، مهمة مكلفة كثيرا وصعبة بشكل كبير حتى من بناء دولة كانت لها أساسيات او اركان.

ويضيف بالقول : (( من هنا ينبغي على المجتمع الدولي ودول التحالف التي ضحت بالأرواح ومليارات الدولارات من أجل تحرير الجنوبيين من أقوى وأقبح ميليشيات عرفها تاريخنا العربي الحديث، ان تواصل دعمها للجنوبيين من اجل بناء دولتهم المنشودة منذ عشرات السنيين واستكمال جميلها الأخوي في تمكينهم من بسط سيطرتهم على ترابهم الوطني وبناء دولة مؤسسات مدنية قوية،قادرة على حماية شعبها وجيرانها، من جهة، وتكون انموذجا لفضائل وتضحيات وتعاون دول الخليج وقادتهما العظماء، من جهة اخرى، وحتى لاتتحول اليمن الى مرتع لعصابات الموت وخلايا الارهابيين والانتقاميين وغيرها من تجار الموت والمنبوذين تاريخيا ووطنيا الى الأبد )) .