الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



قـــضـايــــا

السبت - 28 أبريل 2018 - الساعة 03:30 م

كتب / صالح فرج باجيدة

ترددت كثيرا في الكتابة حول هذا الموضوع نتيجة لكثرة التناولات حوله واشباعه نقدا دون فائدة ولكن إلحاح البعض دفعني لأقول: من لسيئون اليوم من أهلها يتبوأ موقع المسئولية فيها لكي يستشعر ماتعانيه هذه المدينة وأهلها الطيبين؟..

من يحكم سيئون اليوم ومن يتولى المسئولية فيها ليس من أهلها؛ فالمعنيون بتوفير الخدمات لأهل سيئون اليوم جلّهم من خارجها بل ومعظمهم من غير ساكنيها إلا فيما ندر، وإن عاشوا بها فقلوبهم شغوفة بأوطانهم ومساقط رؤسهم، لا أقول ذلك تحيزا او انتقاصا من أحد ولكنها الحقيقة كما هي.

تعاني المدينة كثيرا من الإهمال واتساخ شوارعها وانعدام صناديق القمامة فيها، واللا مبالاة من طفح مجاريها واغلاق شوارعها، وانتشار الكثير من العادات السيئة التي جلبت لها من غير أهلها.

وأتساءل هنا: كيف تطالب الناس بالحفاظ على نظافة مدينتهم وأنت لم تقم بتوفير صناديق القمامة بأعداد كافية في الشوارع. ونتيجة لذلك أصبح عصب سيئون (شارع الجزائر) عاجا بالقاذورات والروائح الكريهة التي تزكم الأنوف وتؤذي الخواطر، الأمر الذي جعل من أرصفة شارع الجزائر نفسه مكانا لرمي القمامة؛ والمسئولون المعنيون لا يلقون بالاً للأمر بل يرونه أمرا عاديا جدا وربما مستحسنا، متهاونين ومتساهلين فيما يؤديه ذلك من انتشار لكثير من الأمراض والأوبئة التي تزخر بها المدينة وتتكاثر بين الناس في وقتنا هذه الايام أكثر من غيرها في السابق.

وانتشرت في سيئون مؤخرا أقبح العادات كانتشار الرذيلة المغلّفة بماهو أقبح منها وهو التسول والذي انتشرت ممارسته بكل أريحية دون وازع من أي شئ (لا الأخلاق ولا الدين ولا حتى الأسرة) من قبل فئة غريبة عن هذه المدينة، مجموعة من البشر تجمعوا من أماكن متعددة.. ولم تجد هذه الفئة الدخيلة على المجتمع من يتصدى لها ويكافح هذه التصرفات الدنيئة التي تصدر عنها، وإن وُجدت المكافحة لذلك فهي تنتهي بالمكافأة لهم بتركهم يمارسون أسوأ انواع التنكيل بالمجتمع؛ ففضيحة فندق بضواحي سوق سيئون آلت إلى لاشئ كما يقول المثل الحضرمي (إنطفت في ليفه).

بعد حملة متواضعة قامت بها السلطات عاد التسول بمصاحبة الرذيلة إلى جوار مستشفى سيئون متسترا بالتسول حينا وبالبلطجة حينا آخر؛ مالكي الصيدليات والبيوت والمصالح القريبة من مستشفى سيئون يعانون الأمرين من هذا الوضع اللا أخلاقي ومن انتشار هذه الأشكال المختلفة من الرذيلة المقنّعة بالتسول.
وأقيمت حملة للتخلص من هذه الظاهرة انتهت بعودة هؤلاء لممارسة مايشاؤون دون رقيب أو حسيب، بل أخبرني من ألح علي بالكتابة في هذا الموضوع بأنهم ازدادوا عنفوانا وبلطجة عما قبل تلك الحملة.

السؤال الملح جدا اليوم هو: لماذا تفشل كل محاولات سلطات الوادي في التصدي للظواهر المخلة هذه وغيرها كانعدام الأمن وانتشار الجريمة بشكل لم تعهده البلد ابدا ؟؟!!