الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



الأخـبـــــار

الإثنين - 21 مايو 2018 - الساعة 03:44 ص

عدن تايم / خاص

أصدر الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي يوم الأحد قراراً بتعيين العميد ناصر النوبة قائداً لقوات الشرطة العسكرية وقائداً لذات القوات في العاصمة المؤقتة عدن، خلفاً لسلفه اللواء ركن أحمد الحدي الذي وافته المنية قبل يومين في أحد مشافي القاهرة.

والعميد ناصر النوبة منذ العام 2015 شغل منصب قائد محور عتق واللواء 30 مشاة في محافظة شبوة بقرار جمهوري صدر حينذاك، لكن قرارا آخر صدر في مطلع العام 2017 أطاح به من ذلك المنصب وبات يشغل منصب مستشار لوزير الدفاع الذي ما زال معتقلاً في سجون الميليشيات الانقلابية بصنعاء .

ولد ناصر النوبة في العام 1952م بمنطقة الشعبة بمديرية الصعيد التابعة لمحافظة شبوة جنوبي اليمن، والتحق في صفوف القوات المسلحة الجنوبية في العام 1971 ، وعين بعدها قائداً لفصيلة استطلاع بالقرب من مضيق باب المندب، قبل أن ينقل بعدها إلى محافظة المهرة عام 1975م وبعدها عين مدرباً في الكلية العسكرية.

ابتعث للدراسة في العام 1980 في ما كان يعرف بالاتحاد السوفييتي ليتم تعيينه بعدها قائداً للواء 30 مشاة في دولة اليمن الجنوبي السابقة ، وغادر النوبة عدن قبل الحرب الأهلية في العام 1986 إلى موسكو في رحلة علاجية لكنه عاد إلى صنعاء مباشرة نتيجة لما أفرزته تلك الأحداث وقتذاك.

ومنذ ما بعد العام 1990 أي بعد قيام الوحدة بين شطري اليمن، التحق النوبة في صف حزب المؤتمر الشعبي العام الذي كان يرأسه وقتها الرئيس السابق علي عبدالله صالح وأصبح عضواً في اللجنة الدائمة للحزب، لكنه مع ذلك وقف إلى جانب الحزب الاشتراكي اليمني في أعقاب الحرب التي قامت بين شطري البلاد في العام 1994 وكان أحد قيادات الحزب الذين هربوا من عدن للخارج عقب خسارتهم في الحرب مع دخول القوات الشمالية إلى عدن.

وفي العام 2001 عاد النوبة إلى عدن عقب قرار العفو الشهير الذي أصدره علي صالح في ذلك الوقت، وبدأ عقب ذلك مع عدد من المتقاعدين العسكريين والمسرحين قسراً من وظائفهم بتدارس تشكيل جمعيات تضم العسكريين والأمنيين الجنوبيين الذين سرحوا من وظائفهم.

وفي 2007 انطلقت أولى تظاهرات تلك الجمعيات التي كان عددها حوالي 19 جمعية في عموم محافظات الجنوب يضمها مجلس تنسيق يرأسه ناصر النوبة كأول نواة للحراك الجنوبي أو كما تعرف بالشرارة الأولى لانطلاق الحراك الشعبي في الجنوب الذي بدأ يطالب في فعالياته الأولى بالمساواة والعدالة بين الشمال والجنوب ورفض سياسة الإقصاء والتهميش التي كان يمارسها النظام السابق ضد الجنوبيين.

ومع تنامي الحراك الشعبي الجنوبي وجراء القمع المتصاعد للنظام السابق لتلك الفعاليات، توسعت قواعد الحراك الجنوبي وارتفع سقف مطالب الجنوبيين إلى المطالبة بالانفصال وفك ارتباط الوحدة بين الشمال والجنوب، وتعددت بعدها المكونات الجنوبية وشغل النوبة منصب رئيس الهيئه الوطنية العليا للاستقلال في العام 2008 .

ومنذ ما بعد أزمة العام 2011 تراجع النوبة عن مطالبه وتخلى عن هدف استقلال الجنوب، وكان أحد القيادات الجنوبية المؤيدة لمؤتمر الحوار الوطني الذي أطلقه الرئيس عبدربه هادي في العام 2013 ، وعارض بذلك مكونات وقيادات جنوبية عديدة رفضت وقتها المشاركة في المؤتمر.

التقى النوبة في العام 2014 بالرئيس هادي في صنعاء، وهو أول لقاء يجمعهما، ناقش اللقاء وقتها ما خرج به مؤتمر الحوار من حلول وومعالجات للقضية الجنوبية في إطار الأقاليم الستة كشكل جديد للدولة اليمنية.

وبعد اندلاع الحرب الإنقلابية وتحديداً عقب تحرير المحافظات الجنوبية، عين النوبة قائداً لمحور عتق وقائداً للواء 30 مشاة في محافظة شبوة في العام 2015، وبقي في ذلك المنصب حتى مطلع العام 2017 حين صدر قرار وقتها بإقالته من منصبه وتعيينه مستشاراً لوزير الدفاع، وهو الوزير الذي ما يزال معتقلا في سجون الحوثيين بصنعاء.

كان قرار إقالته في يناير / كانون الثاني من العام 2017 متصل بقضايا خلافات وتكسب غير مشروع، حيث اتهم محافظ شبوة السابق أحمد حامد لملس العميد النوبة باستلام مبالغ مالية تفوق 29 مليون ريال شهرياً من شركة (o.m.v) النفطية لقاء الحماية الأمنية التي يوفرها النوبة للشركة بحسب وثائق رسمية نشرتها حينها وسائل إعلام محلية .

وفي مايو / أيار من العام ذاته أصدر النوبة بيانا شديد اللهجة يرفض فيه تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي، متهماً اياه ودولا في التحالف العربي بالعمل على تشكيل دولة داخل دولة، وهي الاتهامات والتصريحات التي دأبت جماعة الإخوان على نشرها ضد التحالف العربي .

فقد النوبة شعبيته الواسعة وقواعده الجنوبية العريضة التي كانت تؤيده وتعتبره مؤسساً للحراك الجنوبي منذ تخليه عن مطالب قطاع واسع من الجنوبيين، فضلاً عن تحالفه مع أطراف وجهات تعادي الجنوب.

حاول النوبة إقامة فعالية في شبوة في منتصف العام 2017 لمناهضة المجلس الانتقالي الجنوبي، لكنه لم يفلح في ذلك، حيث أن عدد المشاركين في الفعالية لم يتجاوز الـ 10 حينها، بعد أن كانت دعوة النوبة للاحتشاد تلاقي ترحيبا وحضورا كبيرين في محافظة شبوة.