الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



الصـــحافــة الــيوم

الأحد - 07 أكتوبر 2018 - الساعة 10:11 ص

عدن تايم / الخليج

عززت دولة الإمارات العربية المتحدة سجلّها الحافل بالإنجازات والجهود والأعمال والمشاريع الخيرية والإنسانية على مختلف الأصعدة والمستويات ومجالات وقطاعات الحياة، وذلك من خلال حصول دولة الإمارات على المركز الأول عالمياً، بصفتها أكبر دولة مانحة في مجال تقديم المساعدات الإنسانية الطارئة للشعب اليمني لعام 2018، كمساعدات بتنفيذ مباشر.

يتماشى ما حققته دولة الإمارات من انتصار إنساني سام وعظيم، مع موقفها الثابت في إطار مشاركتها الفاعلة ضمن التحالف العربي بقيادة السعودية تجاه اليمن واليمنيين، المتمثل بانتهاجها وتمسكها بتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية اللازمة والعمل على إنهاء الحرب وإحلال السلام وعودة الأمن والأمان والاستقرار إلى ربوع البلاد.

ويعكس حجم الدعم الكبير المقدم لليمن، إيلاء الإمارات أهمية كبيرة للأوضاع الإنسانية في اليمن بشكل خاص والعالم بشكل عام، وعزمها الاستمرار في العمل على رفع المعاناة عن المتأثرين من الكوارث وحالات الطوارئ الإنسانية، وتغطي المساعدات دعم البرامج العامة وتوليد الطاقة وإمدادها والنقل والتخزين ودعم الموازنة العامة والمجتمع المدني (التطوير القضائي والقانوني)، والصحة، والتعليم، والبناء والتنمية المدنية، والخدمات الاجتماعية، والمياه والصحة العامة، ويتم العمل في الميدان بالتنسيق مع المراكز العاملة في المجالات الإنسانية والإغاثية ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ومنظمات الأمم المتحدة.

ويتصدر تنفيذ الأعمال والمشاريع الخيرية والإنسانية الأيادي البيضاء الإماراتية ممثلة بهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ومؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية، حيث ساهمت بشكل كبير في تخفيف حِدة معاناة السكان الذين يواجهون أوضاعاً وظروفاً صعبة للغاية نتيجة استمرار حرب ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية الإيرانية وما ترتب عليها من تردي الأوضاع العامة معيشياً، وخدمياً من صحة وتعليم وكهرباء ومياه، وتنموياً في جوانب المشاريع التطويرية للحياة العامة، والأشد تأثيراً الاقتصادية نتيجة تدهور الاقتصاد وانهيار العملة المحلية الريال اليمني أمام العملات الأجنبية وفي مقدمتها الدولار الأمريكي الذي تجاوز حاجز ال700 ريال يمني.

وتأتي تلك الجهود والأعمال الإماراتية المتميزة في إطار تدخلات الإمارات التي تحتل مكانة بارزة وتلعب أدواراً ريادية واستراتيجية، إلى جانب مختلف دول التحالف العربي خلال عمليتي عاصفة الحزم، وإعادة الأمل، لدعم الشرعية، وتخليص اليمن واليمنيين من الانقلاب والحرب التي حصدت أرواح أكثر من عشرة آلاف قتيل، وسجلت عشرات الآلاف من النازحين والجرحى والمصابين بالأمراض والأوبئة التي أبرزها الكوليرا، والملايين الذين يواجهون خطر المجاعة وإصابة الخدمات بالشلل التام.

كما تعتبر المواقف والجهود المشرّفة التي ترجمتها الإمارات على أرض الواقع، من خلال تنفيذ المشاريع التنموية والخدمية والتعليمية والصحية في اليمن، امتداداً للأدوار الريادية الإماراتية في تقديم المساعدة والعون والإغاثة في اليمن، وعدد من الدول الشقيقة والصديقة منذ عهد مؤسس دولة الإمارات؛ رائد الخير والإنسانية، الراحل المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وكانت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، قد دشنت، في شهر مارس الفائت، عام زايد 2018 في عدن، بالإعلان عن حزمة مشاريع يتم تنفيذها خلال العام الحالي في محافظات عدن ولحج وأبين والضالع وتعز بمبلغ 35 مليون درهم إماراتي. كما وقعت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي اتفاقية شراكة مع جامعة عدن لدعم الفعاليات والأنشطة التي تقيمها الجامعة، وحينها أعلن مدير الهلال الأحمر الإماراتي بعدن المهندس سعيد آل علي، عن دعم الهلال الأحمر لكهرباء عدن ب 100 ميجا وات، مجدداً التأكيد بالتزام الهلال الأحمر بالوقوف إلى جانب الأشقاء في اليمن من خلال تنفيذ مشاريع في مختلف المحافظات اليمنية في �عام زايد 2018�، وهي امتداد لمشاريع الأعوام الماضية، ويعد هذا محطة واحدة فقط، من محطات الدعم الإماراتي لليمن واليمنيين في مجالات الإغاثة والصحة والتعليم والكهرباء والمياه وغيرها من المجالات التي تبدو حالياً وبشكل جلي وواضح في قرى ومناطق ومدن الساحل الغربي والتي ساهمت بانتشال السكان من الأوضاع المزرية التي يعيشونها جرّاء حرب انقلاب الحوثي.

كما جددت الإمارات دعمها للتعليم في اليمن، من خلال إصدار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، توجيهاته الكريمة للهيئة بتوفير الزي المدرسي للطلاب اليمنيين في المحافظات المحررة، وتأتي توجيهات سموه تعزيزاً للمبادرات التي تضطلع بها دولة الإمارات في دعم العملية التعليمية في اليمن وتعزيزاً لجهودها في توفير متطلبات الساحة اليمنية في مختلف المجالات الحيوية، وترجمة لتلك التوجيهات شرعت الهيئة في تنفيذ توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، وباشرت العمل على توفير الزي المدرسي لحوالي 70 ألف طالب وطالبة في المراحل الدراسية المختلفة، من خلال فرقها الإغاثية الموجودة في عدد من المحافظات اليمنية.

كما تجدد تلك التوجيهات وتنفيذها، التأكيد باهتمام الإمارات بقطاع التعليم في اليمن والحرص على توفير المناخ الملائم للطلاب بهدف استكمال مسيرتهم التعليمية رغم الظروف التي يمر بها اليمن، ويحظى قطاع التعليم بنصيب وافر من المبادرات التي تضطلع بها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي. ومن خططها، في هذا الصدد، دعم البنى المدرسية الأساسية من خلال صيانة المدارس وتأهيلها وتحسين البيئة المدرسية، لتكون ملائمة للتحصيل الأكاديمي إلى جانب توفير احتياجات الطلاب من المستلزمات الدراسية المختلفة، وهو ما تجسد جلياً من خلال مواكبة عمليات تحرير المحافظات اليمنية واحدة تلو الأخرى، والحرص على فتح المدارس وإعادة الطلاب إلى مقاعد الدراسة بعد انقطاعهم عنها بسبب الحرب.

وكعادتها واصلت الإمارات جهودها وأعمالها الخيرية والإنسانية، دون أن تعير أصوات التشكيك والمؤامرات التي تقودها أدوات محلية بإيعاز من قوى إقليمية أية أهمية، لتزداد مسيرة الخير والعطاء الإماراتية تصميما لتحقيق الهدف الأساسي الذي جاء التحالف العربي من أجله، والمتمثل بمساعدة اليمن في مواجهة الانقلاب الذي قامت به جماعة الحوثي عام 2014 ودحره، وقشع الغيمة السوداء المحدقة بمختلف شرائح وفئات المجتمع اليمني في كافة مناطق ومحافظات اليمن.

لقد خلدت دولة الإمارات وبتوجيهات من قيادتها الرشيدة قصة في أفئدة ووجدان مختلف شرائح وفئات الشعب اليمني سترويها الأجيال، عبر تقديم المساعدات بشتى المجالات بموجب خطط وبرامج إنسانية شاملة ومتكاملة؛ لإعادة الحياة إلى المحرومين، كما يمكن القول إن قصة الإمارات طغت على كابوس الانقلاب والحرب معاً، وهو ما عكس بشكل جلي وواضح في مواصلة مسيرتها العطرة بمزيد من العطاء، والمواقف المشرّفة، لرفع الظلم وإغاثة المنكوبين، وقوبلت تلك الأعمال والمواقف الإماراتية، بإشادة وتقدير على المستويين الرسمي والشعبي في اليمن، من خلال عبارات الشكر والثناء والعرفان للمسؤولين الحكوميين، والنخب والشخصيات السياسية والحزبية والأمنية والعسكرية، والاقتصادية والمدنية والثقافية والاجتماعية والقبلية والمواطنين وأسر الشهداء والجرحى، في مختلف المحافل والمناسبات، نظير الأدوار الإماراتية الكبرى في مختلف المجالات عسكرياً وإنسانياً وخدمياً وتنموياً. وتشعر كل هذه الشرائح بالامتنان للإمارات لما بذلته من تضحيات وقدمته من مساعدات ساهمت في تخفيف معاناة اليمنيين، ورسمت البسمة على وجوههم، وذلك استمراراً للدور الكبير الذي تقوم به ضمن التحالف العربي، ليُضاف إلى الرصيد الحافل للإمارات في تقديم مساعداتها لليمن، ونصرة المظلوم والحق، وتحقيق الحرية والقضاء على الظلم والطغيان.