الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



شهداء التحرير

الثلاثاء - 09 أكتوبر 2018 - الساعة 08:40 م

كتب/ فاطمة العبادي:

خبرة شباب المقاومة بدينهم ووطنهم وعرضهم كانت اكبر من خبرتهم بالتكنيكات العسكرية واستخدام السلاح

بارودة حرب واحدة كانت تدور بأيدي ثلاثة من شباب المقاومة بالجبهة الواحدة في عدن ..

إمكانيات شحيحة وخبرة عسكرية ضعيفة إلا ان الشهيد مروان علي فتيني قدم بنفسه هو ومجموعة كبيرة من شباب عدن ، لقد دفعه حب الوطن وغيرته على عرضه الى الخوض في الجبهات رغم مرارة الظروف
وشحة الامكانيات .


مروان الشهد ذو 36 عاما قدم روحه وترك خلفه زوجته وبناته الثلاث رحمة، وفاطمة ، وذكرى .


سرعان ما تقدم الشهيد الى جبهات القتال وتلقى التدريب لمدة يوم واحد فقط في صلاح الدين وخاض وسط الحرب

مكث الشهيد في منزله ثلاثة عشر يوما وكانه كان يريد ان يشبع من أسرته .. فرحت اسرة الشهيد وضنت انه لن يرجع ثانية الى الجبهات ثانية

ولكن تفاجأت الاسرة في 30 يوليو بمغادرته المنزل متجه الى جبهة "بئر احمد" وقال لهم " مادام الحوثة دخلوا والله مادام الراس ذا حي "واشار الى راسه" والله ما دخلوها" .

هب المجاهد الى الجبهة في صباح يوم من ايام شهر رمضان ولازم مترسه .. ادى صلاة الظهر واستغل الوقت بقراءة القران الكريم ارتفع بعهدها ليفقد الوضع وجاءت له رصاصة قناص حوثي اصابته في الراس والقت به شهيد في الساعة الثانية ظهرا .

اسرة الشهيد تعد وجبات الافطار وتنتظر قدومه , امتزج الانتظار بالقلق واتاهم خبر انه قد اصيب ولكن لم يصدق احد ذلك فقد كان الجميع يشعر بانه قد استشهد .

والد الشهيد ..الحاج علي عندنا روى تفاصيل استشهاد ابنه اذرفت عيناه بالبكاء وتذكر يوم استشهاده وعندما تلقى الخبر وقال "لقد كنت اظن بانه ولدي الثاني لأنه ايضا كان في جبهات القتال , ولكنهم اخبروني بان مروان قد اصيب وما ان وصلت الى مستشفى صابر الا ورايته داخل "المجنز" وقلت الحمد لله "

لقد كان ذلك اليوم هو الأصعب عند بنات الشهيد حين رأوا والدهم ملقي أمام اعينهم وهو لا يحرك ساكن ..

السكينة رافقت قلب زوجة الشهيد وكان كل ذلك الخوف قد زال فقط.. لأنه قد تحققت أمنيته في الشهادة

مروان الذي يردد دائماً كما تقول زوجته سأموت في الجبهة اخير من الموت في المنزل وانتم لكم الله ..


لقد قرت اعين اسرة الشهيد بروية مروان الصغير ابن الشهيد الذي سمي على اسمه وكان ينتظره بشوق ولهفه ولكن الوطن والشهادة كانتا الاغلى.