الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



عرب وعالم

الخميس - 11 أكتوبر 2018 - الساعة 02:08 ص

عدن تايم / متابعات

طالب الداعية السعودي البارز، عيسى الغيث، الأربعاء، بدمج هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، في توجه واسع داخل المملكة يحظى بدعم حتى من بعض علماء الدين ، وفقاً لإرم نيوز.

وكان الغيث وهو عضو في مجلس الشورى بجانب شغله لمناصب رسمية أخرى، يتحدث في مداخلة تحت قبة مجلس الشورى، خلال اجتماع دوري جرى خلاله التصويت على توصية بدراسة دمج الهيئة الدينية مع وزارة الشؤون الإسلامية.

سقوط التوصية
ورغم أن التوصية لم تمر بعد تصويت عدد كبير من أعضاء المجلس ضدها، إلا أن عضو المجلس، لطيفة الشعلان، وصفت مداخلة زميلها في دعم وتأييد التوصية بالرائعة والحصيفة.

وصوت 77 عضوًا ضد توصية الدمج مقابل 55 عضوًا أيدوها، لتلقى مصير توصيات سابقة لم تمر تحت قبة المجلس وتعكس الصبغة المحافظة للعدد الأكبر من أعضائه وتمسكهم باستقلالية هيئة الأمر بالمعروف التي يعد وجودها أبرز مظاهر تطبيق الشريعة الإسلامية في المملكة.

ونقلت الشعلان عن زميل لها دون أن تشير لكونه الغيث، قوله خلال مداخلة تدعم توصية الدمج، بأن النظر إلى التوصية يجب أن يكون من ناحية “إدارية تنظيمية بحتة”، في إشارة إلى اتهامات يواجهها دعاة الدمج على الدوام بكونه من دعاة “تغريب المجتمع”.

ويقول دعاة إن دمج الهيئة بالوزارة، يتسق مع توجه المملكة نحو إعادة هيكلة قطاعها الحكومي وضبط النفقات والعمل على تحقيق خطة التطوير “رؤية السعودية 2030″، وأن عمل الهيئة بعد تقليص صلاحياتها قبل نحو عامين اقتصر على الجانب الدعوي الذي تمارسه وزارة الشؤون الإسلامية أيضًا.

ويحمل الشيخ الغيث عدة مؤهلات أكاديمية في الشريعة، بينها دكتوراة الفقه المقارن من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر بالقاهرة، وماجستير الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، وبكالوريوس الشريعة من كلية الشريعة بجامعة الإمام أيضًا.

كما أنه يشغل عدة مناصب حكومية وأكاديمية بجانب عضويته في مجلس الشورى، فهو عضو في مجلس أمناء مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني ورئيس لمركز الوسطية، وقاض لمحكمة الاستثمار العربية، وخبير في الفقه والقضاء بجامعة الدول العربية.

ويشكل دعم الدعاة ورجال الدين لتوصية دمج الهيئة، مصدر قوة لتيار الليبراليين السعوديين المؤيدين لتلك التوصية على الدوام، ما يجعلها أقرب للتحقق مع التغييرات الكثيرة التي تجريها المملكة.

وسبق للرياض أن دمجت وزارات ونقلت اختصاصات وزارة أخرى وأنشأت وزارات أخرى جديدة.

وعدلت السعودية في أبريل/نيسان من العام 2016 في نظام عمل الهيئة ومنعت أعضاءها الـ 8 آلاف من إيقاف الأشخاص، أو التحفظ عليهم، أو مطاردتهم أو طلب وثائقهم، أو التثبت من هوياتهم أو متابعتهم، ليقتصر دورهم على إخبار أفراد الشرطة، أو إدارة مكافحة المخدرات عن الاشتباه بشخص معين.

وكانت الهيئة قبل صدور ذلك القرار تسيّر دوريات في المناطق العامة لتطبيق حظر المشروبات الكحولية، وتشغيل الموسيقى الصاخبة في الأماكن العامة، والتأكد من إغلاق المحال وقت الصلاة، ومنع الاختلاط بين الرجال والنساء من غير المحارم، وتفرض أيضًا ضوابط لـ”الحشمة” في ملابس النساء، ولديها وحدة خاصة بجرائم ابتزاز الفتيات.

وتراجعت الرياض في العامين الماضيين على تطبيق كثير من تفسيرات رجال الدين للشريعة الإسلامية، لاسيما ما يتعلق منها بالحياة العامة، إذ سمحت بإقامة الحفلات الموسيقية وبحضورها من قبل الجنسين، كما سمحت للنساء بدخول ملاعب كرة القدم وقيادة السيارات.