الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



شهداء التحرير

الثلاثاء - 30 أكتوبر 2018 - الساعة 03:37 م

كتب/ فاطمة العبادي:

جميع أبطال المقاومة واجهوا العدو بقلب ثابت وضمائر حيه و كانت قلوبهم كالصخرة الصماء لا تابه الخوف ابدا ، ولكن الشهيد سفيان جمع في قلبه القوة وشجاعة الدفاع عن المجاهدين الأبطال على حساب نفسه .

الشهيد سفيان من أبناء كريتر القلب النابض لمدينة عدن خشي ان يتقدم العدو الحوثي تجاه منازلهم التي تقع خلف الجبل وصعد إلى أعلى القمم ليصد أي هجوم أو تسلل حوثي .

لقد لازم الشهيد جبل العين وكان يصعد إلى قممه وينزل إلى الحي في اليوم أكثر من مره ، فلم تقتصر مهمة الشهيد على الجهاد فقط ، بل وهب نفسه لمساعدة زملائه في الجبهة وذلك في جلب وإحضار الغذاء والذخيرة و المراسلة بالأخبار بين المجاهدين وإسعاف المصابين .


سفيان الذي تخشى عليه والدته من التراب إذا لامس جسده خشيت أن يذهب وتفقده إلى الأبد ولكن القدر كان أكبر ،

أصيب سفيان في قدمه بطلقة رصاص ولم يخبر أحدا بذلك نزل من أعلى الجبل وذهب ليعالج نفسه بنفسه وبعد أن انتهى العلاج لازم سيارة للنوم فيها بدلا من الراحة في المنزل خشية أن تراه والدته ولا تسمح له الذهاب للجبل في اليوم الثاني .

وعندما وقبل استعداده للذهاب سمع أصوات النداء (إخوانكم في الجبل مأسورين) لم يبالي بالخطر الذي سيشهده هناك وصعد ليحرر زملائه واستطاع ذلك وفك اسر خمسة عشر مجاهد ولم تكتمل الفرحة بعد إلا و أصيب برصاص قناص حوثي وألقي شهيدا

والدة الشهيد كانت تراقبه من نافذة منزلها وأيقنت بأن الرصاص الذي تسمعه قد اخترق جسد ولدها الأكبر سفيان .

أنور صديق الشهيد لم يكن يدرك مدى صعوبة الطلوع في الجبل فالطريق وعر للغاية ولكنه أدرك ذلك عندما سمع عن استشهاد سفيان وصعد لينزل جثة صديقه الذي حمله على ظهره وانزله .


تحذيرات كثيرة سمعها الشهيد ومطالبات عدة من أهله بالانسحاب من جبهة الجبل ولكنه عزم على أن لا يكون إلا في الصفوف الأولى وفي يوم استشهاده وبعد أن أكمل صلاته في المسجد قال للموجودين " انا اليوم شهيد أنني أرى الجنة أمامي "

سفيان ذو الرابع والعشرون من عمره لم يبقى أحد من شعب العيدروس إلا وبكى عليه وشيع جنازته المئات ولكن لم يتألم أحد كالم والدته الذي كان حلمه الوحيد أن يحقق رغبتها في زيارة بيت الله الحرام ولكن حلمه في الشهادة سبق ذلك .