الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



أخبار وتقــارير

الثلاثاء - 15 مارس 2016 - الساعة 10:33 ص

عدن تايم/ نبراس الشرمي

تفاقمت معاناة مرتادي الخط الدولي الرابط مابين محافظتي عدن أبين والذي أصبح غول يهدد حياة العشرات من سائقي السيارات الصغيرة وحافلات الأجرة وقاطرات النقل الثقيل بشكل يومي نتيجة لزحف الرمال المتحركة إلى الطريق بفعل الرياح الموسمية ولما لها من أخطار بيئية تهدد حياة عابري هذا الطريق ومصالحهم اليوميةK الأمر الذي جعل الجميع يتساءل عن صمت وتجاهل السلطة المحلية بمحافظة أبين لكونه يندرج ضمن الإطار الجغرافي للمحافظة ويخضع لسلطتها المحلية والذي تسبب بكثير من المشاكل التي لا حصر لها.
تقرير/ نبراس الشرمي

ويبدي نظير كندح رئيس تحرير شبكة أبين الإخبارية تبرمه من تجاهل السلطة المحلية بالمحافظة لمناشدات المواطنين لها بالتوجيه برفع الكثبان الرملية, وأردف بان السلطة المحلية بالمحافظة لم تقم بدورها في إدارة شؤون المحافظة بالشكل المطلوب لأنها غير متواجدة في عاصمة المحافظة لتقوم بحل الكثير من المشكلات, فدور صندوق النظافة والتحسين بالمحافظة ضعيف جدا وعماله بلا مرتبات منذ إن بدأت الحرب.

كثبان والغام
ويؤكد الأمين العام للمجلس المحلي مديرية زنجبار غسان شيخ فرج لـ عدن تايم: ان السلطة المحلية بذلت جهود في هذا الجانب, بالتنسيق مع ادارة مصنع اسمنت الوحدة لإزاحة الكثبان عن الطريق، مقابل ايرادات تأخر المصنع دفعها لصندوق النظافة والتحسين بالمحافظة منذ ان توقف عمل المصنع بسبب الحرب في 25 مارس وحتى 22 من ديسمبر 2015م.
وبدوره قال الشيخ ناصر الكلدي المدير الإداري لمصنع أسمنت الوحدة: ان العمل على إزالة الكثبان الرملية بدء منذ عدة أيام, لوجه الله ونيابة عن الدولة, ولن نسمح لأي طرق محلي التدخل بهذا العمل, ووافقنا على تدخل المنظمات الدولية فقط وبنفس الوقت تكفلنا بنقل فرق لنزع الألغام المزروعة تحت الرمال من مخلفات الحرب التي شنتها مليشيات الحوثي والمخلوع صالح.


شلل صندوق النظافة
صندوق النظافة وتحسين المدينة يعاني من شلل تام منذ مارس 2015م بسبب عدم توفر مرتبات الموظفين الأساسيين التي لم تضخ من صنعاء ويبلغ عددهم 138 موظف وموظفة 78 منهم في مديرية زنجبار , 60 في مديرية خنفر, بينما عمال التشجير والحراسات والورشة والإداريين في الصندوق وعمال النظافة في المديريات الأخرى يبلغ عددهم 444 متعاقد مرتباتهم وأيضا نفقات الصندوق التشغيلية تعتمد على إيرادات مصنع الوحدة للاسمنت الممتنع عن دفعها منذ أبريل 2015م , فصندوق النظافة و التحسين وهو المعني بتكفل عمل تشجير المدينة وتحسين واجهاتها وتنظيف طرقاتها وشوارعها ماديآ يبدو عاجز عن انتزاع حقوقه القانونية وتقديم واجباته تجاه موظفيه والمدينة".


عرقلة يومية
الكثبان الرملية تتسبب يوميا بتأخير المواطن للوصول الى المكان الذي يريد الا مكان واحد وهي سرعان ما تأخذه إلية وفي لمح البصر الا وهو طريق الآخرة هكذا يرى الأستاذ خالد إبراهيم عمر , وأردف بان تعثر كثير من السيارات والحافلات والمركبات والقاطرات في هذا الطريق وانقلاب بعضها بل الكثير منها أودى بحياة كثيرين وإصابات بالغة , يجب على السلطات المحلية في أبين وعدن وإدارتي الأشغال فيهما الإسراع وبشكل عاجل لإيجاد حل نافع وناجع فحياة الناس ليست رخصيه وكل قطرة دم سالت وتسيل في هذه الطريق تتحملها السلطة في المحافظتين بل في الوطن بأكمله , فلا ينبغي على من ولي المسؤولية إن يغفل عمن هم تحت رعايته.

جهات تتنصل
وبحسب عاملون في وزارة الأشغال العامة والطرق فليس من مهامها الروتينية ولا من أختصاصاتها العملية صيانة الطرق والجسور ولا يحق لادارات الإشغال بالمحافظات التدخل في تلك المهام لأنة أسس لها صندوق خاص أسمة "صندوق صيانة الطرق والجسور"ولم يعد للوزارة أي جانب من المهام سوى الأشراف الأشراف فقط .
فهذا الصندوق وفقآ للوائع التي أنشئ بها فأنه لايستلم رسائل من الادارات العامة وانما يستلمها من الوزير ذاته أو المحافظين لأن رئيسه هو رئيس مجلس الوزراء وهو يتبع رئاسة الوزراء مباشرة , فسبب أيقاف أعمال تنظيف خط عدن أبين هو تقاعس الصندوق من صنعاء بدفع أغلب حقوق المقاولين منذ شهر يونيو 2013م وحتى مارس 2015م , فمن العيب في حق وزارة كالأشغال العامة والطرق الا توجد بها إدارة تسمى الصيانة العامة وتصبح هذه المهمة من مهام مؤسسة مستقلة يمكن القول بأنها "مقاول".

هناك وسائل كثيرة ومثلا لوقف زحف الرمال المتحركة باتجاه الخط أما عن طريق التغطية مثل رش الزيت الخام أو الإسفلت على الكثبان الرملية , أو ميكانيكيا عن طريق حفر الخنادق لشق حدة الرمال وتمويتها ونقلها بعيدا بواسطة المعدات , أو عن طريق السياجان الجافة مثل سعف النخيل أو الجدران الأسمنتية , أو بإقامة الحواجز النباتية باستخدام النباتات التي تتحمل الرياح , الجفاف والبرودة الشديدة.. والتي تعتبر من أفضل الطرق لمكافحة الكثبان الزاحفة والتي تتصف بالديمومة مقارنة بغيرها من وسائل المكافحة على المدى البعيد , ويمكن من خلاله أن تتوسع رقعة الأراضي الزراعية , بينما تعتبر أرخص طريقة لمكافحة الرمال المتحركة والذي أثبتت سابقا نجاعتها في الخط الدولي ـ طريق "عدن أبين" باستخدام نبات الأثل المحلي.
ففي العام 1997م تكفلت الأمم المتحدة بدعم مشروع الحفاظ على الأراضي والمياه لتثبيت الكثبان الرملية ومحاربة التصحر بالخط الدولي وتحديدا من منطقة دوفس بابين بمسافة ستة هكتار بأتجاة محافظة عدن وتحديدا مصنع الحديد , وقام هذا المشروع أيضا بعمل حاجز لتثبيت الكثبان الرملية بتلك المنطقة , وبرغم إن هذا المشروع أقيم في أكبر منطقة كانت تزحف فيها الرمال باتجاه الطريق الا انه أثبت نجاحه بالفعل بإيقاف زحف الكثبان الرملية هناك على الرغم من عدم الصيانة الدورية التي يحتاجها بسبب التجاهل الحكومي.
بطريقة او بأخرى اتضح جليا بأن الآلية المتبعة والتي اتخذتها السلطة المحلية بمحافظة أبين وسارت عليها طيلة الفترة السابقة وحتى الآن لوحدها لم تعد مجدية بدحرها لأكوام الرمال المتراكم على الخط , وكما يبدو بأن السلطة المحلية لم تقم باستدعاء الكوادر والمختصين بتثبيت الرمال بمركز أبحاث الكود .