الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



أخبار وتقــارير

الجمعة - 18 مارس 2016 - الساعة 03:06 م

عدن تايم/ متابعات

أكدت مصادر مطلعة وجود خلافات كبيرة بين الحوثيين والرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، على خلفية المفاوضات بين الحوثيين والحكومة السعودية، والتي يشارك فيها ضباط من الجانب السعودي وعدد من القادة البارزين في الجماعة الحوثية على رأسهم الناطق الرسمي باسم الحوثيين محمد عبدالسلام ومهدي المشاط مدير مكتب زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي.
وقالت المصادر إن صالح يخشى أن يتم تقديمه وحزبه كبش فداء لأي اتفاق قادم، في ظل تحرك الحوثيين بشكل فردي في المسار السياسي وقيامهم بخطوات تهدئة من دون التشاور معه.
ووفقا للمصادر فقد سعى الرئيس السابق إلى إفشال الحوار من خلال الإيعاز للقوات التابعة له في محافظة حجّة على الحدود مع السعودية لخرق الهدنة التي يشهدها الشريط الحدودي منذ ذهاب وفد حوثي لمقابلة مسؤولين سعوديين.
واعتبر المحلل السياسي اليمني عبدالباقي شمسان أن العلاقة بين صالح والحوثيين متوترة بطبعها، وأن الرئيس السابق كان يتوقع أن يتخلى عنه الحلفاء المرتبطون بإيران، وإن كان يشعر دائما أنهم يوظفون قدراته العسكرية لفرض حكمهم قبل أن ينقلبوا عليه.
وأضاف شمسان أن هناك فك ارتباط غير معلن بين الطرفين وأن صالح يدرك أنه استنفد كل أوراق القوة التي كانت لديه وفقد الثقة من قبل الدول الراعية للمسألة اليمنية وخاصة السعودية التي لم تبد أي تفاعل مع دعواته للحوار. وسبق وأن دعا الرئيس السابق إلى حوار يمني سعودي تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف.

وحث لاحقا المتمردين على القبول بالقرار 2216 الذي يفرض عليهم الانسحاب من المدن وتسليم أسلحتهم وساوى بينهم وبين القاعدة حين دعا “أنصار الله (الحوثيين) إلى القبول بقرارات مجلس الأمن وتنفيذها، كما أدعوهم وجميع الميليشيات والقاعدة والمسلّحين التابعين لهادي إلى الانسحاب من المحافظات وتسليمها للجيش والأمن”.
وكان يهدف إلى استمالة السعودية للرهان عليه مجددا، لكن السعوديين سدوا الأبواب أمامه قبل أن يفتحوها أمام المتمردين الحوثيين الذين عرفوا أن الطريق إلى استرضاء الرياض يكمن في التبرؤ من إيران وإعلان قبولهم بالقرار الدولي 2216.
واعتبر المحلل السياسي اليمني عبدالله إسماعيل أن الأحداث أكدت أن تحالف الحوثيين مع صالح حمل أهدافا متباينة ولم يرتق إطلاقا إلى التحالف الاستراتيجي، لافتا إلى أن الحوثيين لم ينظروا إلى صالح كشريك حقيقي ولكن كعدو مؤجل سيأتي وقته بعد زوال الحاجة إليه.
وأضاف إسماعيل أن تفاهمات الحوثيين مع الرياض ليست الحادثة الأولى التي أربكت تحالف الحوثي وصالح بل برزت التباينات في أكثر من مناسبة ومنها الاجتماعات التشاورية في مسقط وجنيف، والزيارات الحوثية المنفردة إلى دول الحلف الروسي السوري، وأيضا ما صرح به صالح من رغبته في التحاور منفردا مع السعودية وهو ما قوبل حينها بهجوم من الحوثيين.
وكان الحوثيون قد بدأوا بتقديم تنازلات وصفت بغير المسبوقة من خلال قيامهم بنزع الآلاف من الألغام التي قاموا بزرعها في المناطق الحدودية، كما سمحوا لقوافل الإغاثة بتوزيع مساعدات إنسانية في محافظة صعدة، وهو الأمر الذي أثار حفيظة الرئيس السابق وأنصاره الذين باتوا يشعرون بوجود صفقة قادمة قد يكونون هم الطرف الأضعف فيها.
ويقوم المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد بجولة في عدد من العواصم الخليجية، لبحث إمكانية استئناف الحوار بين الفرقاء اليمنيين. وتأتي مساعي المبعوث الدولي الجديدة، بعد زيارة الوفد الحوثي إلى السعودية وسريان الهدنة على الحدود.
واعتبر المتحدث باسم قوات التحالف العربي العميد أحمد عسيري الأربعاء أن العمليات العسكرية الكبيرة التي يقوم بها التحالف في اليمن أوشكت على الانتهاء، إلا أنه شدد على أن اليمن سيبقى في حاجة إلى الدعم على المدى الطويل لتجنب تحوله إلى ليبيا ثانية.
وقال عسيري إن المعارك توقفت تقريبا على طول الحدود السعودية اليمنية بعد جهود الوساطة التي قامت بها عشائر الأسبوع الماضي.
وعلى الصعيد العسكري يواصل الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في محافظة تعز إحراز العديد من الانتصارات، والسيطرة على مناطق جديدة كانت في قبضة الحوثيين.
وأكدت مصادر مطلعة من محافظة مأرب، الانتهاء من إنجاز خطة عسكرية لتحرير عدد من المحافظات المجاورة مثل البيضاء وذمار.
العرب