الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



تحقيقات وحوارات

الجمعة - 03 مايو 2019 - الساعة 05:26 م

حاوره/ وائل القباطي

الرئيس هادي وجّه بتدريب ٣٠٠٠ جندي من ابناء الوادي لتأمينه

كتيبة الحضارم تشرف عليها السعودية وحققت نجاحات كبيرة

أغلقنا ممر التهريب في الوديعة وايرادات المنفذ تودع في البنك المركزي سيئون

تدشين طيران الحضرمية في الايام المقبلة


من الوهلة الأولى وانت تشاهد أعلام الجمهورية اليمنية المرفوعة في سيئون، حتما لن يتبادر الى ذهنك أن وادي وصحراء حضرموت مجرد مديريات يديرها المحافظ البحسني من مكتبه في المكلا، فالرجل الأول فيها هو وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء عصام الكثيري، والذي يدير مديرياته باستقلالية ترقى لصلاحيات المحافظ، والذي خرج عن صمته في حوار مع عدن تايم لا تنقصه الصراحة.
التقينا الوكيل الكثيري عقب انتهاء جلسات البرلمان ومغادرة أعضائه للمدينة، بدى الرجل مبتهج باستقبال قيادات الدولة وإنجاح السلطة المحلية لانعقاد الجلسة غير الاعتيادية للمجلس، معتبرا ذلك رد جميل للرئيس هادي الذي قال انه اعتماده محطة غازية لوادي حضرموت بطاقة (75) ميجا وأصدر قرار انشاء جامعة سيئون وترفيع مستشفى سيئون الى هيئه، كما اوصى الرئيس هادي الأسبوع الماضي خلال لقاءه السلطة المحلية في سيئون بتخصيص (5) خمسة مليار ريال يمني لتشييد البنية التحتية لوادي حضرموت فإلى التفاصيل..


مقومات محافظة ولكن..
بدأنا سؤالنا للوكيل الكثيري حول امتلاك الوادي مقومات محافظة، فقاطعنا قائلاً: "نحن مازلنا ملتزمين بالتقسيم الإداري، وقد اعلنتها صراحة اننا لن نعمل على تقسيم حضرموت خصوصا في ظل هذه الظروف الصعبة ولكن نحن مقبلين على اقليم حضرموت ولابد ان يكون هناك اعتبارا للوادي، فنحن لا نريد ان نطالب بشي يقسم اللحمة الاجتماعية بين الناس"، مستدركا: لكن لابد أن يكون للوادي ثقل اخر"."

سبب الفشل الأمني

وتعليقاً على سؤال سبب تحسن الوضع الامني في مدينة سيئون بالتزامن مع انعقاد البرلمان، أقر الوكيل الكثيري بالفشل في إدارة هذا الملف الوحيد، مشيرا إلى أنه صرّح في كثير من المرات بذلك، كون الأجهزة الأمنية اصيبت بالشلل خلال الفترة السابقة، مضيفاً: "ولكن نحن اليوم في طور المعالجات لهذا الملف الهام مع وزارة الدفاع والداخلية والأخوة في التحالف العربي، وخلال انعقاد البرلمان رأينا عندما تأتي الدولة تحقق الأمن والاستقرار وحضور الدولة يكون له أثرا ايجابيا وكلنا لاحظنا هذا الاثر وشاهدناه، ونتمنى ان لا يتركونا بعد ان لمس المواطن الفرق".



السعودية تدرب قوات حضرمية
ويؤكد الكثيري تدريب السعودية قوات من ابناء حضرموت سيكون لها دوراً مهماً، يقول: "خصوصا ونحن نتجه لبناء دولة اتحادية، حيث تم تجهيز هذه القوات لتلبية المهام الخاصة حيث حققت الكثير من النتائج الايجابية ونتمنى ان تستمر عمليه التدريب وهذا النهج حتى تؤمن الامن للمواطن المتعطش للأمن والامان وللدولة ومؤسساتها"، مضيفا: "وجّه رئيس الجمهورية لتدريب ٣٠٠٠ ثلاثة ألف جندي من ابناء الوادي والصحراء واننا سنتحرك قريبا إلى عدن لمقر التحالف العربي لتنفيذ هذه التوجيهات".

منفذ الوديعة..

وعن الإشكالية القائمة في منفذ الوديعة، يقول الكثيري: "الإشكالية الكبيرة هي البحث عن الدولة التي انقلب عليها الحوثي وميليشياته المدعومة ايرانيا ولا يمكن ان تقام اي دولة الا بكل مؤسساتها واذرعها، ولابد أن يتم العمل لتلافي التقصير ومحاسبة المقصرين، ولن يحدث ذلك إلا بعد أن نعمل معا على تثبيت الدولة ولابد أن يكون الجهاز الرقابي هو الفاعل وقد رأينا بأعيننا في كل المحافظات التي ظهرت أصوات نشاز من هنا وهناك وتدعوا إلى النعرات بين ابناء الوطن الواحد فبعض المواطنين تأثروا لتلك الاصوات فأننا ندعوا إلى ابعاد المواطن عن هذه التعبئة الخاطئة والكل له احترامه وعليه ان يحترم الاخرين". كما أكدّ أن منفذ الوديعة خاضع للسلطة المحلية، وكل الايرادات تورد للبنك المركزي فرع سيئون ومدراءه الموجودين من وادي الصحراء، ويبقى الجانب الأمني لواء من الجيش للظروف التي تمر به البلاد. موضحاً إلى أنه تم وقف عملية التهريب عبر المنفذ الجديد الذي كان تحت سيطرة قوات من الجيش، بقيادة هاشم الأحمر.

صعوبات العمل

وحول الصعوبات التي تواجهها السلطة المحلية، قال الكثيري: "في كل عمل صعوبات فان القاسي والداني يعلم أن وطنا يعيش حالة حرب مفتوحة مع الحوثيين والعصابات الارهابية ولكن كل هذا لم يكن عائق طالما ونحن نعمل بالخط السليم وإن همنا الكبير ان نوجد لليمن منطقة امنه وبفضل الله علينا جنبت مدينة سيئون الحرب المباشرة مع الانقلابيين الحوثيين، فكانت محافظتي مأرب والجوف المدافع عنا من خلال مواجهتهم مع الانقلابيين".
ويكمل: " عملنا كسلطة محلية بجهود متضاعفه لإيجاد منطقة امنه تحتضن كل اليمنيين والحمد لله فكانت مدينة سيئون هي الحاضنة بسبب ثقافة السلام والتعايش التي يتمتع بها ابنا حضرموت الساحل والوادي واصبحت مدينة سيئون المرتع الوحيد التي ينعم به ابناء اليمن بشكل عام بالطمأنينة والتعايش".

مقومات سياحية

ويمتلك وادي حضرموت مقومات سياحية متنوعة، تعمل السلطة المحلية جاهدة لإبرازها، تحدث الكثيري عن ذلك قائلاً: "وادي حضرموت عبارة عن متحف مفتوح فيه القلاع والعديد من الاثار القديمة والقصور، وهناك وفود سياحية تصل للتعرف على المعالم التاريخية مثل( منارة المحضار وقصر السلطان الكثيري ومدينة شبام ناطحة السحاب الطينية بالإضافة الى مدينة دوعن) ، ونحن نفكر الان في مشروع استراتيجي لإعادة وترميم القلاع وصيانتها والتعريف بها، من خلال برنامج متكامل لكل المواقع الاثرية بمحافظة حضرموت الساحل والوادي سيتم طرحه بالشبكة العنكبوتية للتعرف على المواقع التاريخية والاثرية". مستدركاً: "معنا ايضا مشروع انزلناه للمدارس وسينفذ بالسنة القادمة من خلال تتشيط الطلاب في برنامج (اعرف وطنك) عن كل القلاع والحصون في كل قرية حتى نخلق وعي لجيل النشء عن اصالة هذه المدينة التاريخية"..
رئة اليمن

وعن حديثنا حول زوار مدينة سيئون المتنقلين للخارج، قال: "من الصعب بالوقت الحالي تحديد رقم حتى وان كان تقريبيا لان مدينة سيئون تقع على من امتداد ثلاث بوابات رئيسية والرابعة ساحل حضرموت حيث استطاعت مدينة سيئون خلال الازمة التي عصفت بوطنا الحبيب ان تقدم الكثير من الخدمات للزوار حتى ان بعض الزوار سمي مطار سيئون (رئة اليمن) لنقل المسافرين وخاصة المرضى، بالإضافة الى المنفذ البري وهو بعد المنفذ الوحيد التي يربط المملكة العربية السعودية باليمن والطريق الدولي الرابط ما بين شحن والمهرة وسيئون، حيث لعبت المدينة دورا بارزا في مرور الشاحنات لنقل البضائع والمسافرين ومازالت الرحلات مستمرة من والى العواصم العربية المصرح لها من قبل وزارة النقل".


تدشين طيران الحضرمية

وأشار الكثيري إلى أن هناك رحلات جديدة (الحضرمية) تربط مطار سيئون بالمطارات الدولية، حيث أكد أنه تم تأسيس شركة جديدة وقد منحت التراخيص الكاملة من قبل وزارة النقل، وسوف تدخل الخدمة في الايام القادمة، وستكون ناقلة ما بين مطار سيئون والمطارات الدولية والمحلية، موضحا أن مثل هذه المشاريع تدعم التنمية باليمن ووادي حضرموت.
وفي ختام حديثنا كشف الرجل عن تقديم مشروع استراتيجي جديد وهو انشاء مدينة جديدة غلى الهضاب الجبلية وقد اعتمده فخامة الرئيس ووجه رئيس الوزراء للبحث عن تمويل لهذا المشروع من خلال اقامة خط صحراوي يربط ما بين ست مديريات وهذا الخط يعتبر المرحلة الاولى لتشيد مدن الجديدة بعد ان يتم بناء البنية التحتية للطرقات كونها تبتعد عن مدينة سيئون (٣٥) كيلو متر وبأذن الله سيتم تنفيذه في قادم الأيام، بهدف إيقاف زحف الاسمنت على المدن الطينية التاريخية.