عرب وعالم

الأربعاء - 10 يوليه 2019 - الساعة 11:37 م

عدن تايم / متابعات

هدد مندوب إيران في هيئة الأمم المتحدة، مجيد تخت روانجي، بتصعيد بلاده خطوات خفض الالتزامات النووية بعد خطوة رفع معدل تخصيب اليورانيوم المتفق عليه في الاتفاق النووي، مطالبًا أوروبا بتعويض طهران اقتصاديًا عن خسائر العقوبات المفروضة عليها.

ونقلت وكالة أنباء ”ايسنا“ المحلية تصريحات لروانجي خلال حديث مع شبكة ”بي بي سي“، الأربعاء، حيث قال: ”يجب على الأوروبيين تعويض خسائر إيران الاقتصادية الناجمة عن العقوبات الأمريكية، لأنه في غير هذه الحالة ستواصل طهران إجراءاتها لتجاوز الحدود المعنية بالاتفاق النووي“.

وأضاف: ”إننا لا نزال في الاتفاق النووي ونطالب الأطراف الأخرى بالبقاء فيه، ولكن إذا لم ينفذ الأوروبيون تعهداتهم القائمة على ضمان تمتع إيران بالمنافع الاقتصادية للاتفاق النووي، فسوف تدخل إيران في المرحلة الثالثة من مراحل خفض تعهداتها النووية“.

وتابع: ”إننا أعلنا أن تخصيبنا لليورانيوم سيكون أكثر من 3.47 بالمئة، بينما لم نُعلن حتى الآن تفاصيل المرحلة الثالثة من خفض التعهدات النووية، ولكن إذا وصلنا إلى هذه النقطة فسوف نكشف عنها بشكل قاطع“.

وتعليقًا على تهديدات قادة الحرس الثوري الإيراني بشن هجمات صاروخية على القواعد الأمريكية في المنطقة ردًا على أي هجوم أمريكي محتمل ضد إيران، قال روانجي: ”إن هذه ليست تهديدات، ولكنها رسالة بأنه في حالة استهداف إيران فلن نقف مكتوفي الأيدي“.

من جهتهم، قال وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا بالتنسيق مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، في بيان، إن إيران ”تمارس أنشطة لا تتفق مع التزاماتها“ بموجب الاتفاق المعروف بخطة العمل الشاملة المشتركة.

وأضافوا في تصريحات صحفية، أمس الثلاثاء: ”هذه القضايا المتعلقة بالالتزام لا بد من تناولها داخل إطار خطة العمل الشاملة المشتركة ويجب عقد لجنة مشتركة على وجه السرعة“ لبحث الخلاف؛ ما اعتبره محللون بمثابة اتخاذ دول الاتفاق النووي الأوروبية خطوات لمعاقبة إيران على انتهاك الاتفاق“.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت في آخر تقرير لها أن إيران تجاوزت معدل تخصيب اليورانيوم المتفق عليه في إطار الاتفاق النووي، وذلك بعد تهديد طهران برفع معدل تخصيب اليورانيوم ضمن ما أعلنت عنه في إطار المرحلة الثانية من مراحل خفض التعهدات النووية.

وأعلنت إيران في مايو/أيار الماضي تعليق العمل ببعض فقرات وبنود الاتفاق النووي، حيث أكد بيان للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بالتنسيق مع الرئيس حسن روحاني: ”إن طهران ستبدأ من اليوم تعليق تنفيذ بعض الإجراءات بإطار الاتفاق النووي، فيما لن نتعهد حاليًا بمراعاة المحددات المرتبطة باحتياطات اليورانيوم المخصب“.

وبررت طهران هذه الإجراءات التي تزامن توقيتها مع الذكرى الأولى لانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي (8 مايو / أيار 2018) أنها جاءت ردًا على عدم قيام الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق بالوقوف بوجه القرارات الأمريكية ضد إيران، وعدم تعويضها اقتصاديًا عن خسائر العقوبات الأمريكية. (إرم نيوز)