الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة





كتابات وآراء


01 يناير, 2017 07:06:32 م

كُتب بواسطة : باسم الشعبي - ارشيف الكاتب


بيان مكتب وزير الداخلية، الذي صدر قبل قليل حول واقعة شحنة السلاح، المحتجزة في ردفان، كان يفترض ان يكون اكثر مسؤولية، وانضباط، من الاخرين، وهو يتحدث نافيا التهم الموجهة اليه، بدلا من ذهابه لتوجيه التهمة لاخرين، في سياق حالة المناكفات غير الايجابية، مع اطراف اخرى، تعمل تحت مظلة الشرعية..
من حق مكتب بن عرب ان ينفي، ومن واجب الذين نشروا عن الواقعة، الاعتذار اذا استطاع ان يثبت زيفها، وبطلانها، لكن ليس من الطبيعي، ان يتم توجيه التهمة لاخرين، وكانه يريد القول: ان هناك جهات اخرى تقوم بالتهريب، وليس نحن. بينما هو وزير الداخلية المسؤول، عن امن البلاد، وعن كل صغيرة، وكبيرة، تحدث في عدن، او في غيرها من المناطق الخاضعة، لسلطة الشرعية، واي عملية تهريب تحدث للانقلابين، المسؤول عنها وزارة الداخلية، قبل اي جهة اخرى.
اذن نحن لسنا امام حالة مناكفات غبية، وحقيرة، فحسب، بل امام حالة مخيفة، من انعدام المسؤولية، لدى من يفترض انهم رجال دولة، ومسؤولون عن امن البلاد.
لسنا ضد بن عرب، ولسنا مع خصومه المفترضين، الذين وجه لهم مكتبه تهمة تهريب السلاح، في معرض الدفاع عن نفسه، ولكننا مع الحقيقة الساطعة، التي يحاول البعض دفنها، بتوزيع الاتهامات، في كل اتجاه، وتحويل الموضوع الي اشبه بقصة مسلية، تفتقد للخيال،والحبكة، ومنزوعة الحقيقة، سرعان ما يملها المتابع، والقاريء، ويعزف عنها.
اقولها بصدق نحن امام حالة مرعبة، من انعدام المسؤولية، لقد سمعنا الكثير وقرأنا عن وقائع التهريب للاسلحة، الي الانقلابين عبر موانئ، ومعابر، خاضعة لسلطة الشرعية، وتم احتجاز سفن، وناقلات، ومهربين، وليس اولها، ولا اخرها، ما حدث بالقرب من باب المندب، قبل نحو اربعة اشهر، لكن سرعان ما يتم دفن الحقيقة، وطمس الادلة، وكأن الامر لم يكن.
السؤال:لصالح من يحدث ذلك؟ومن يحمي المهربين ويقف خلفهم؟ولماذا تصمت قيادات الشرعية، عن هكذا وقائع، ان كانت فعلا يهمها امن البلاد، والعباد، ويهمها حسم المعركة، مع الانقلابين؟
الي وقائع التهريب، للانقلابين، التي تتم من داخل عمق الشرعية، هناك ايضا قصة بيع اسلحة التحالف، للانقلابين، وهذا ما يؤكده كثير من القيادات الميدانية في جبهات القتال، ولن يكون اولها، ولا اخرها، ما تحدثت به قيادات جنوبية، تقاتل في صعدة، لقد صدمت عندما وجدت الانقلابين، يقاتلون باسلحة التحالف، لكن سرعان ما تم دفن هذا الموضوع ايضا.
ضبط قاطرة تحمل اسلحة مهربة، في ردفان، للانقلابين، لن تكون الاولى، وليست الاخيرة، اذا ما ظلت المسؤولية، والحرص، على امن البلد، غائبان، عن مسؤولي الشرعية، واستمرت عملية المناكفات، وتصفية الحسابات، بين اطراف الشرعية، هي السائدة.
الامر مخجل، ومخيف، ولا ينبغي تجاهله، فمن العيب السكوت عن ما يحدث، داخل معسكر الشرعية، فواجبنا يحتم علينا النصح، والارشاد،والتنبيه، وكشف الحقائق، وتعرية تجار الحروب، و المتلاعبين بامن البلاد، والعباد.
دعوة للرئيس هادي، والتحالف العربي، للوقوف بجدية امام ما يحدث،وفتح تحقيق في كل الوقائع، لتفادي تكرار ماحدث، ولحفظ وحدة الشرعية، وتماسكها،وتفويت الفرصة على المتربصين.
وسؤال اخير اوجهه لبن عرب: اذا افترضنا ان واقعة ردفان غير صحيحة، فماذا عن واقعة مريس، التي تحدث عنها بيانكم، ومن المسؤول عنها؟!