الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة





كتابات وآراء


11 يناير, 2017 03:22:04 م

كُتب بواسطة : جمال مسعود علي - ارشيف الكاتب


عند ظهور الحركة الحوثية صنيعة سياسة التوازنات التي انتهجها علي عبدالله صالح خلال فترة حكمه والذي وصف نفسه بالراقص فوق رؤوس الثعابين كحاكم لليمن. تحصلت الحركة الحوثية على الضوء الاخضر ورخصة لقيادة المشروع السلالي الطائفي في صعدة وانبرى لرفع رايته كمشروع سياسي الشيخ المسن بدر الدين الحوثي الاب الروحي للحوثيين.. مستغلة رغبة حاكم اليمن علي صالح بتحقيق التوازن بين الكيانات الاسلامية الصاعدة التي اصبحت تقلق مضاجعه وتؤرق ليله. فئات شابة ومستنيرة هنا وهناك وذات توجهات اسلامية مرتبطة بمسارات عالمية كحركة الاخوان المسلمين والجماعة السلفية التوأم الروحي لها اضافة الى حركة الشباب المؤمن وجماعات دينية اخرى غير سياسية. فاطلق علي عبدالله صالح العنان لكل تلك الفئات باخذ مساحات متقاربة من الحضوة والتسهيل كل قدر حجمه واثره فمنح الجماعات السلفية مساحة حرة وباب مفتوح لمزاولة النشاط الدعوي وغيره ، كما منح جماعة الاخوان مساحة اخرى كافية لها لاشباع جوعها ونهمها الحركي الاخواني ، ومنح ايضا الحركة الحوثية مساحة من الحيوية والحرية. في السلطنة والاسترخاء والتمدد بينما ظل يمسك بخيوطها بيده للسيطرة والتحكم حتى تنصاع له وهذا ماحصل الا ان الحركة الحوثية هي الحركة الدينية الوحيدة التي انجرفت في مهب الريح. وتخبطت بين المشاريع الداخلية والخارجية. وسقطت في شباك وخيوط المراهنات الدولية للمشاريع الاقليمية فظهرت للعيان مكشوفة بالمشروع الطائفي المناهض للمصلحة العليا للدولة وتوجهاتها الرسمية نحو الجوار والاقليم. كما ان هذه الحركة دونا عن بقية الحركات اليمنية ذات التوجهات الدينية. نزعت نحو العنف واختارت بغرور المواجهة المسلحة اذ لم ترضح لتكون اداة طيعة بيد علي صالح رغم انها صنعت لذلك الا انها ارادت ان تشق طريقها لتصنع حدثا خارج السيناريو الذي يرسمه علي صالح فوقعت بغباء منها وعدم تقدير في اصابع علي صالح مرة اخرى فكان يلاعبها بين مخالبه واسنانه كما يلاعب الاسد فرائسه الصغيرة بعد شبعه فلم يأكلها ولم يطلقها فزج بها في حروب ستة عبثية لم تكن تحقق للحوثيين سوى كسر شوكة وسقوط القتلى والجرحى وفقدان الاهل والمناصرين ولم يكن علي صالح يخسر شيئا. حتى لما وقع علي صالح في شبكة المبادرة الخليجية بعد الانقلاب عليه. لم يجد بد ا من مغازلة الشباب المومن الحوثيون الجدد ليسحبهم من ساحة الاعتصام الشبابية الى قيادة الاعتصام الانقلابية على المبادرة الخليجية وبغباء من الحوثيين وغرور مرة اخرى أعادوا علي صالح الى الحكم فوق اكتاف انصار الله المسمى الجديد لهم والذين ظنوا انهم سيحكمون اليمن وبتكتيك شيطاني من علي صالح للنيل من خصومه وجد الحوثيون انفسهم بيادق النصر والتمكين الذين تلين لهم الارض من تحتهم فهاهم تتساقط تحتهم المدن اليمنية الواحدة تلو الاخرى منطلقين من جحورهم في صعدة يقودون معهم الالوية والعقداء من الحرس والجيش ليصلون الى شواطئ عدن فيسبحون في حقات بجانب قصر المعاشيق في حلم اسطوري خرافي لم يستفيقوا منه ومن مهزلته الابصفعة في وجوههم من قبل التحالف العربي وطائرات تطاردهم لتعيدهم مع علي صالح الى الجحور ابد الدهر ثم بصفعة اخرى غير متوقعة بين اعينهم افقدتهم الوعي واذهبت عنهم السكرة. والجنون في شوارع كريتر والمعلا والتواهي من قبل شباب عدن الذين لايوجد بينهم خبير عسكري ولا قائد ميداني استراتيجي ولكنها لطمة الاسد التي قضت على المهزلة السياسية التي ظن فيها الحوثيون واهمون انهم سيحكمون من.قصر المعاشيق.وستذعن لهم عدن وأهلها فلم يكن في الحقيقة سوى مزحة القرن الحادي والعشرين. وهي ان تكون المهزلة الحوثية ستحكم من عدن ، ومن عدن بدت حقيقة المهزلة.تلاحقهم وتصفع الحوثيين في وجوههم ساخرة منهم مدينة مدينة حتى اعاد الجنوبيون امجادهم ولقنوا صبي مران درسا تاريخيا ومشعوذه الدجال الكذاب الاشر نيرون اليمن درسا في مغبة التطاول على الكبار .. فهل سيتمكن الجيش والمقاومة الشمالية من الانعتاق من ربقة المهانة والمذلة التاريخية لمبدأ الخنوع والخضوع للحاكم الطاغية . وهل سيتمكنون من تلقين الحوثيين وعلي صالح درسا في مغبة التطاول على الكبار ام ستظل عقدة ذو يزن تلاحقهم في تحرير ديارهم بالاستعانة بالاحباش او الروم او الفرس اوالخليجيون ام الجنوبيون.