الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة





كتابات وآراء


16 أبريل, 2018 03:10:05 م

كُتب بواسطة : علي محمد السليماني - ارشيف الكاتب


الجنوبيون العرب ظلوا في مناى عن التهجين الغازي من الخارج بسبب حماية سواحلهم الرطبة والحارة وبسبب الصحراء بمناخها الطارد للغزاه والمحصن لأهلها من تدمير الغزاة لهذا ظل العنصر العربي بشقيه القحظاني والعدناني خالبا من التهجين في وطنه الأم ارض الجنوب حتى اطلق عليهم المؤرخون العرب والرواة والاخباريون صفة "العرب الاقحاح" وهم محقين لذا تجد ان السمة الغالبة في الشعب الجنوبي عي الفطرة العربية السوية والواضحة ' والاستعمار الوحيد الذي طال جزءا من ارضهم لفترة ليست بالقصيرة هو البريطاني الذي انتزع جزيرة عدن من سلطنة لحج العبدلية وساحل ابين من سلطنة الفضلي عام1839 م وتوسع الى الداخل من الجنوب الذي تنتشر فيه عدة سلطنات وامارات ومشيخات وعقد معها معاهدات صداقة ثم تلتها معاهدات حماية نظرا لشعور تلك السلطنات والامارات بالاطماع التوسعية للكثير من القوى الطامعة في اراضيها واعقب تلك المعاهدات معاهدة الاستشارة.. لاشك ان الدولة في الجنوب ظهرت قديما في التاريخ قبل ظهورها في الهضبة الشمالية والغربية..* *كما ان سلطنات وامارات الجنوب اقدم من ظهور الدولة اليمنية التي استقلت في 2 نوفمبر1918 بموجب معاهدة مدروس في اكتوبر عام1917 م واستكملت وحدة ترابها اليمني عام 1927م بتسمية اليمن السياسي نظرا لكون اليمن تسمية جهوية تعني -لغويا الجنوب - ووفقا لهذا التعريف اللغوي فان كثير من ماوحدته ضمن ترابها اليمني يصبح جزءا من الجهوية- لغوبا الشمال - الشام- وتلك التسميات شارك الجنوب العربي ونافس في ممارسة حقه المشروع في الجهوية اليمنية - لغة الجنوب- وبعد نبل استقلاله في 30 نوفمبر1967م اخذ بتسمية دولته جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية - لغة جمهورية الجنوب الجنوبية الشعبية - ثم لاحقا جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية - لغة جمهورية الجنوب الديمقراطية الشعبية - واعلنت وحدة مع الجمهورية العربية اليمنية- لغة الجمهورية العربية الجنوبية- ولكن في واقع الامر هذه الجمهورية ليست جنوبية بنفس ما هو واقع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وقبلها الجنوبية الشعبية والتي هي فعلا جنوبية ..* *والدولتان اعلنتا وحدة بينهما في22 مايو1990م وفشلت عام1993م وتم فرضها بالقوة عام 1994م وبتاييد دولي امبريالي صهيوني لانظير له في تاريخ تجارب الوحدات العربية الفاشلة والناجحة ' وذلك التاييد طالبنا في تناولات متعددة سابقا ضرورة دراسته ودراسة موجباته واسبابه وهل هو موقف امبريالي صهيوني ثابت مستدام ام ناتج عن مصالح متحركة ومتغيرة وفق قواعد لعبة الامم التي امست تعرف بقواعد الاشتباك..* *وفي تقديري ان التأييد الامبريالي والصهيوني لليمن السياسي كوصي على الجنوب ليس قرارا استراتيجيا وانما قرار تكتيكي املته مقتضيات الصراع العربي الاسرائيلي في البحر الاحمر ' سرعان ماسينعكس راسا على عقب عندما تصبح الجموع الجنوبية الثائرة ضد الاحتلال باسم الوحدة اليوم مؤيدة ان تم اصلاح الوحدة وتحولت نسبة الرفض لها اليوم الى تأييد غدا وذلك ماتدركه جيدا كل قوى اليمن السياسي وتعمل على عرقلة بناء الدولة الحديثة ' فهل يجد المجلس الانتقالي الجنوبي وقتا لاعداد دراسة تاريخية متعمقة ومتجردة بحثا عن افاق ومخارج تفيد شعب الجنوب العربي وتخرجه من ورطته باقل الخسائر لان خروجه عندي مؤكد انما يجب ان يكون بأقل الخسائر قدر الامكان وباسرع وقت ممكن .

الباحث/ علي محمد السليماني
16 ابريل2018م