الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



كتابات وآراء


20 يونيو, 2018 03:43:11 م

كُتب بواسطة : علي جار الله - ارشيف الكاتب


يا فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي، نشكر الله و أياك و نحمده الذي أعان ابنائنا الأبطال ابناء عمالقة الجنوب، بالتعاون مع إخوتهم ابناء المقاومة التهامية الأبطال، و بإسناد من الجو و البحر من قبل أشقائنا في التحالف و خاصة عيال زايد على الانتصارات المتلاحقة في الساحل الغربي، و تحرير محافظة الحديدة من الإنقلابيين مليشيات ايران.
يا فخامة الرئيس، هذه الانتصارات تتطلب منك الحيطة، و ضرورة الالتفات و الحضور الفعّال في الميدان بوعي و بصيرة لقطع الطريق على انتهازيي حزب الإصلاح من سرقة هذه الانتصارات كما حصل في مأرب.
يا فخامة الرئيس، يجب ان لاتعود العجلة الى الوراء، و نصمت على تضحيات ابنائنا في مأرب، فيجب ان نعي انه لولا دماء الشهداء و تضحيات المقاتلين بمختلف صنوفهم و مواقفهم و معاناة عوائلهم ما كنا وصلنا الى ما نحن سعداء به الآن من إنتصارات.
يا فخامة الرئيس، لن يرضي الله، و لا الوطن و لا الشعب أن يقطف ثمرة هذا النصر في الحديدة من لم يشاركوا في تحريرها من المبرقعين، الأرض بعد تحريرها لا تخضع للمجاملات و المداهنات، و لهذا لا بد ان نكون اوفياء للشهداء و لتضحياتهم فالشهداء و أهلهم هم احق من تزف له بشرى النصر .
يا فخامة الرئيس، اهل الحديدة الشرفاء أحق بإدارتها تحت إشراف حكومة فخامتك، لهذا يجب إختيار فريق متمكن من ابناء الحديدة الأكاديميون و المتخصصون من الذين لا ينتمون لأي حزب من الأحزاب اليمنية من أجل إدارة محافظتهم، و ذلك بالتعاون مع لجان مختارة من إدارتك و من التحالف العربي لتقديم النصح و الإرشاد في تنمية بلادهم.
يا فخامة الرئيس، تجربتك قاسية في عدن حيث تم تسليمها بعد تحريرها للمجهول و ها هي عدن المظلومة تعاني حتى اليوم منذ اربع سنوات.
يا فخامة الرئيس، تجربتك قاسية في مأرب حيث سلمتها للإصلاح، فأنسلخت من نظام الدولة، و تدير نفسها دون تدخل من الحكومة عليها، و مواردها لها و ليس للوطن.
يا فخامة الرئيس، هذه نصيحتي الصادقة، و صديقك من صَدَقَك، و ليس من صدّقك.
الف مبروك يا فخامة الرئيس مقدما على تحرير الحديدة ....
الخلاصة:
ــــــــــــــ
لا يخفى على أحد و منذ تحرير عدن و الى الآن، يعيش ابناء العاصمة عدن أسوأ أيامهم من تأخر الرواتب إلى انعدام الخدمات و فقدان القيم الإنسانية و الأخلاقية في محافظة مزقتها الإدارة الفاشلة للحكومة، و بلطجة المسلحين.
كما و لا يخفى على أحد ما مر بالمحافظات اليمنية المحررة الأخرى من انتكاسات و تسليم أهم و أغنى المحافظات "مأرب" لحزب الإصلاح، الذي يعتبر محتلا جديدا لهذه المحافظة الغنية، و يسخر إيرادات هذه المحافظة لمصالح الحزب دون الوطن.
أهل عدن يا فخامة الرئيس، بات جل همهم ان تعود لبلادهم الأمن و الأمان، و الخدمات المهمة و الأساسية.
أهل المحافظات الجنوبية المحررة يا فخامة الرئيس اصبحت ديارهم، و قراهم معظمها أثرًا بعد عين و بساتينهم التي غدت قاعًا صفصًا بعد أن كانت قطعة من الجنة و فيها ما لذ و طاب من خيرات الله.
هذه أمثلة نسوقها لك يا فخامة الرئيس، حتى لا تقع الحديدة في نفس التجربة.

علي محمد جارالله
20 يونيو 2018