الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



كتابات وآراء


21 يونيو, 2018 11:13:46 م

كُتب بواسطة : محمد علي محسن - ارشيف الكاتب


حزنت اغلب اوقات مباريات المنتخبات العربية،والدقائق القليلة التي سررت بها ،هي تلك المسروقة من المدربين وخططهم النمطية، فحين تحرر قليلاً اللاعب المصري والمغربي والتونسي والسعودي من اغلال الخطة الدفاعية المحضة رأيناه يقدم كرة قدم حديثة، ورأيناه يحرج منتخبات البرتغال والارجواي وروسيا...
هكذا نحن العرب، فحتى تلك اللحظات الثائرة المقتنصة من تاريخنا الرافل بالاضطهاد والاستبداد، ما فتأت تواجه بالرفض والتشوية والممانعة ..
ولكأنما منتخباتنا ينبغي ان تكون طائعة ذائدة عن الخشبات الثلاث ،مثل شعوبنا المستميتة في الدفاع عن انظمة فاسدة متسلطة .
وفي كلا الحالتين لم نتعلم بعد بان افضل انجازات الشعوب العربية ،هي عندما تعتد بذاتها ،وتكسر قيود السلطان ،وان اجمل لحظات المونديال ،هي تلك الكاسرة لرتابة النمطية السائدة منذ نصف قرن او يزيد...

الغريب في المسألة اننا لطالما رددنا : "خير وسيلة للدفاع الهجوم " وبرغم يقينا بنجاعة الامر مازلنا نخشى تجريب المجرب اصلاً ، فلو ان منتخباتنا لعبت فقط للمتعة وللاستعراض والندية وتسجيل الاهداف ؛لتساوق حالها مع منتخبات كاليابان والسنغال وكوريا وكوستا ريكا .
بل وحتى الوافد الجديد الى المونديال " بنما " الجزيرة الصغيرة التي تلقت شباكها ثلاثة اهداف في شوط واحد، ورغم خسارتها لعبت وواجهت بيلجيكا بمنتخبها القوي الذي عد وصنف بكونه افضل فريق كرة في تاريخها.

ففي نهاية المطاف خسارة نتيجة المباراة اهون بكثير من خسارة المباراة لعباً ونتيجة، وتعثر او اخفاق ثورة هنا او هناك لا يعني منتهى التغيير، انها مجرد خسارة لمعركة وليس للحرب..

محمد علي محسن