الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



كتابات وآراء


11 سبتمبر, 2018 12:14:21 ص

كُتب بواسطة : سالم محمد الضباعي - ارشيف الكاتب


وفد الشرعية وملحقاتها ووفد أنصار الله الحوثيين وملحقاتهم فشلوا في عقد جلسات التشاور التي دعت اليها الأمم المتحدة في جنيف خلال الايام القليلة الماضية وبغض النظر عن أسباب الفشل ومن يتحمل المسئولية أكثر من الآخر فقد كانت بذور الفشل كامنة في خلفيةالتحضير للمشاورات التي أجراها المبعوث الدولي السيد مارتن جريفيث مع مختلف اطراف الأزمة والحرب وكان جوهر تلك الأسباب تقريباً التجاهل او بالادق التجاوز من قبل المجتمع الدولي لحقائق الاوضاع والمعطيات في الواقع اليمني والمتغيرات العميقة والجذرية للخارطة الجيو سياسية ومعادلات القوة في الداخل اليمني على مستوى الشمال والجنوب .
وجد المبعوث نفسه مجبراً على الألتزام بالمرجعيات والقرارات التي كانت هي أسباب الحرب وحطب وقودها دونما ادنى حد من مواكبة واستيعاب متغيرات الثلاثة أعوام ونيف من عمر هذه الحرب التي أكلت الأخضر واليابس في حياة شعبنا المبتلى .
ولعل أبرز الأمثلة على ما نسوقه هنا هو الوضع في المحافظات الجنوبية وارادة الشعب في الجنوب التي جرى التعبير عنها بحوالي 14 مليونية وبميلادالمقاومة الجنوبية ومنجزاتها العسكرية واشهار المجلس الانتقالي الجنوبي المفوض شعبياً من قبل الغالبية العظمى لأبناء الجنوب وتتوجت باندلاع انتفاضة الغضب والجوع التي اندلعت تزامناً مع انعقاد مؤتمر جنيف الفاشل وعقب البيان الذي صدر عن المجلس الانتقالي حول نتائج اللقاء مع المبعوث الدولي واشتراطات منع وابعاد المجلس من المفاوضات .
ان البحث عن السلام الحقيقي وايقاف الحرب وحل الازمة في اليمن تتطلب ارادة حرة وعقلاً حاكماًً وروحاً جريئة وشفافة لا ترهن نفسها للماضي وللمصالح الشخصية والانانية وتعترف بالواقع وتتعامل معه بحكمة ومسئولية وهذه مسئولية جميع الاطراف ومسئولية التحالف والمجتمع الدولي وشرعيته المتمثلة بمجلس الامن الدولي .
مساء الاثنين 10/سبتمبر/2018م