الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



كتابات وآراء


27 ديسمبر, 2018 08:15:54 م

كُتب بواسطة : فؤاد ابوبكر حيمد - ارشيف الكاتب


توسيع البنى التحتية للتعليم الجاد والصارم في كل مناطق البلاد وعلى الأخص في الريف والمناطق النائية يعتبر من أهم الأمور التي ستؤدي إلى قيام نهضة مجتمعية في كل المجالات في جنوبنا الحبيب، كما حصل فعلا في مستعمرة عدن إبان الحكم البريطاني لها ..
كل التجارب التي تقدمت فيها بلدان حديثة النمو مثل الصين وكوريا وماليزيا وغيرها، كان التعليم المُوَسع الجاد والصارم، أساسا أوليا لتقدمها ونموها المتسارع، ولعبت فيه الدولة هناك دورا استراتيجيا من خلال بناء وتوسيع المدارس في كل الإتجاهات، وأنشأت معاهد كفوءة لتخريج مدرسين مؤهلين تأهيلا عصريا ليتمكنوا من توصيل المواد المدرسية التي تواكب العصر، للطلبة بسهولة ويسر، خاصة في مراحل التعليم الأساسي ..

من أكبر الأخطاء التي أرتكبت في الماضي القريب، هو أن غالبية الوحدات المدرسية كانت تـُدار بطريقة مـُتخلـِّفة وكارثية، إضافة إلى تدني جودة التعليم، وانعدام الحافز لدى المدرسين، وانحطاط القيم النبيلة للعمل والعـِلم، وعدم احترام حـُرْمة المدرسة، وانعدام التقييم المـَنهجي للأداء، كل ذلك أدى إلى عدم استفادة أجيال بكاملها من التعليم الأولي، فضلا عن أن المحيط المدرسي والمناخ العام كان غير صحيا، وعلى الأخص في الريف حيث كانت المدارس تعاني من وضع كارثي
..
فإن أردنا تنمية إجتماعية واقتصادية حقيقة، علينا التركيز على تطوير التعليم، وإرساء سياسة جديدة للموارد البشرية، بحيث يتم توظيف مُعلمين وأساتذة أكفاء، نـُجباء ومحفزين للإنتاج الجاد والمبدع، وإرساء سياسة أجور عادلة لهم ..
فؤاد ..