كتابات وآراء


12 يناير, 2019 11:50:35 م

كُتب بواسطة : نصر زيد - ارشيف الكاتب


الفساد .. كلمة السر في حالة الانهيار التي تشهدها الساحة على المستوى الاقتصادي والسياسي والامني .

الحديث عن الفساد والفاسدين كثير ومتنوع بتنوع اشكال الفساد والفاسدين الذين هم اكثر من يتحدث عن الفساد ويدعون الى محاربته ولا يتوقف سيل تصريحاتهم بهذا الصدد بل يتصاعد خاصة عندما تتصاعد وتيرة الصراعات بين الكتل السياسية من اجل المناصب والمكاسب ، اذ يوجهون أصابع الاتهام الى الفساد والفاسدين من دون الاشارة الى الفاسدين بشخوصهم او تسميتهم بأسمائهم وفي النهاية يتحمل الفساد الذي هو مجرد مصطلح يطلق على سرقات المال العام مسؤولية تردي الحال وما آلت اليه أمور البلاد والعباد اما الفاسدين فيعلنون البراءة منه.

وبالنسبة للفساد في عدن حدث ولا حرج فتكاد لا تخلو مؤسسه او مرفق حكومي منه , فقد انتشر بين الصغار والكبار وكان يمارس في الخفاء والان صار يمارس في العلن .

فالفساد ينهش ارواحنا يا سادة فقد تم حقن الفساد في وريد المجتمع حتى اصبح لا يستطيع العيش بدونة .

الفساد الذى كان نتيجة ثقافة وليس نتيجة الحاجة , لدينا خلفية ثقافية سيئة جدا تقف حاجزا منيعا للنهوض بهذا الوطن.

ولا زال دور الجهاز المركزي غائبا وللأسف لازال هناك تهرب وغياب لمسؤوليها , فلم تشهد عدن عن أي تبليغ لقضية فساد او متابعة للفسادين ,ولكن جل ما تعمله هو التستر على الفساد والفاسدين .

فالفساد في عدن لم يترك احدا حتى وصل لدهاليز المستشفيات والمدارس ... فالعناية المركزة صارت مقبرة تلتهم المرضى ,فقد شهدت الكثير من المستشفيات حالات الفساد وصار المريض يشكوا قلة حيلته فالفساد والاهمال يفاقم معاناة المريض, فالمستشفيات ليس لها رقيب ولا حسيب .



الفساد فـي قطـاع التعليـم: يشهد التعليم في عدن ادنى مستوياته , سوى كان في المدارس (ابتدائي وثانوي) او التعليم الجامعي , مؤشرات تعليمية متدنية ولأشيء سوى ذلك .. هذا هو الحصاد الذي تجنيه مدارس عدن نهاية كل عام دراسي منذ سنوات..

لكن الأمر المخيف والغير مقبول هو دخول الفساد وبأوسع وأبشع صورة في الصرح التعليمي الجامعي عندما ينتج لنا طبيب نجح بالرشوة وتأمنه على ارواح الناس والشي نفسه ينطبق على بقية التخصصات .



فساد مصلحة الهجرة والجوازات : فالهوية والجوازات لمن يدفع اكثر , كشفت أحاديث المواطنين عن مدى الفساد المستشري في هذا المرفق الحكومي المناط به تقديم خدمة مهمة من شأنها أن تُخفف عن معاناة الكثيرين لاسيما المرضى.

ما أن يصل المرء إلى مبنى الهجرة والجوازات حتى يلتقطه السماسرة فيحاولون اصطياده تحت ذريعة خدمتك والتعجيل بإنجاز ما جئت من أجله بأسرع وقت.



للفساد مظاهر كثيرة ومتباينة ومتعددة على سبيل المثال ما يلي:



• الرشوة . • اقصاء الكفاءات المؤهلة . • المحسوبية. •المحاباة. • استغلال الممتلكات العامة. • الواسطة على حساب الغير او على حساب الاكفّاء . • اساءة استخدام السلطة الرسمية. • الاستيلاء على المال العام. • الابتزاز. • وضع الشخص المناسب في غير المكان المناسب. • التهاون في تطبيق الانظمة والتشريعات أو تطبيقها على البعض دون الآخر .



وللقضاء على الفساد يجب على أفراد المجتمع محاربته بشتى صورة وأشكاله والتعاون في ذلك للحدّ من تفشّي ظاهرة الفساد، عن طريق الالتزام الدّيني والأخلاقي والوطني والإنساني، ومن الطرق في

معالجته ما يلي:



1- اهم هذه الطرق هي وضع الرجل المناسب في المكان المناسب



2- تطبيق الاستراتيجيات المضادة للفساد وسن الانظمة والتشريعات والقوانين والشفافية فيها بما لا يدع مجال للشك والوضوح في تطبيقها وانزال اقسى العقوبات في حق المخالفين



3- التوعية المجتمعيّة لهذه الظّاهرة الخطيرة، ومدى تأثيرها على المجتمع والأفراد، وتنمية دورهم في مكافحتها والقضاء عليها , وهنا يجب التأكيد على دور منظمات المجتمع المدني في ذلك



4 - وضع نظام مكافأة مالية لمن يقوم بالتبليغ عن حالات الفساد بشتى صورة في دوائرهم والدوائر الأخرى والابتعاد عن الشكاوى الكيدية



5 - وضع عقوبات وجزاءات رادعه وواضحة تناسب كل فساد وتحد من ظهوره مره ثانية وتكون معلنه ومتاحه للجميع



6 - تحسين الظروف المعاشية للموظفين من خلال ايجاد كادر وظيفي مناسب لكل فئة تناسب وضعه الاجتماعي والاسري وتتناسب مع الظروف المعيشية للبلد



7 - الإعلان عن حالات الفساد بشتى أنواعه التي تم اكتشافها والاجراءات التي تم اتخاذها حيالها وتعميمها على الدوائر الحكومية ليكونوا عبرة لغيرهم



8 - تشكيل لجنة في كل دائرة حكومية للإصلاح الإداري لدراسة الواقع الإداري وتغير سلوك

واتجاهات العاملين لمحاربة الفساد وعلاج الانحراف وقت اكتشافه

9 - توظيف موظفين أكفاء في المناصب والوظائف الوسطى والعليا، بحيث يكونوا قدوة حسنة للموظفين الأقل منهم درجة.