الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



كتابات وآراء


22 أبريل, 2019 11:02:40 م

كُتب بواسطة : د.صالح عامر العولقي - ارشيف الكاتب


كانت هناك ثلاثه مشاريع تتصارع :-
1- مشروع الوحدة والحوار الوطني.. والذي لم يعد له أي تواجد وثقل على الأرض وأصبح مجرد شعارات وقيادات تعيش في المنفى تمثله الشرعية.
2- مشروع الملكيين ويمثله الحوثيون، الطرف الأقوى شمالا والذي يسيطر على أغلب محافظات الشمال .
3- مشروع التحرير والاستقلال الجنوبي، والذي يمثله المجلس الانتقالي الجنوبي المسيطر على محافظات الجنوب وبقوة، وتتوغل قواته شمالا لدعم التحالف العربي في معركته.. وتخوض معارك الدفاع عن حدود دولة الجنوب.
المجلس الانتقالي الذي يمثل امتدادا لحراك شعبي انطلق بعد حرب صيف 1994م وظهر بقوه للعلن في 2007م
وتحول إلى كيان سياسي وقوة عسكرية ضاربة بعد حرب 2015م .
يراقب العالم مايدور اليوم في الجبهات الحدودية بين الشمال والجنوب من معارك ضارية في ظل جمود جبهات الشرعية والذي يؤكد عدم جديتها وقدرتها على تغيير المعادلة في ارض الواقع.
الحرب اليوم بين مشروعين: مشروع ملكي يقوده الحوثيون ويسعى إلى احتلال الجنوب.. ومشروع تحرري جنوبي لاستعادة دولته التي تم احتلالها تحت ذريعة الوحدة، وعمدها الشماليون كما يتباهون في كل محفل بالدم في حرب 1994م التي استباحت الأرض والعرض الجنوبي، وخذل الجنوب من دول الجوار ودول العالم في تلك الفترة.
على دول العالم أن تعي جيدا أن الحل الوحيد لاحلال السلام في جنوب الجزيرة العربية هو باستعادة الدولة الجنوبية بحدود ماقبل 22 مايو 1990م،
وأي حلول ترقيعية أخرى سيكون نتاجها مزيدا من الحرب والدمار وبقاء أطراف دعمت ورعت الارهاب واتخذته وسيله في حربها ضد ثورة الجنوب.. وستسعى لاستخدام الارهاب لإبقاء الفوضى وتحقيق مطامع شخصية ومشاريع خارجية.
لن تقتصر آثار استمرار الحرب على محيطها الداخلي بل ستنعكس على دول الجوار، مما يستدعي ضرورة استيعاب أبعاد الحرب وقضاياه المحورية وحلها من خلال الأطراف الحقيقة للنزاع وعدم التمسك بالمستحيل وأصحاب المشاريع التي عفى عليها الزمن ولم يعد لها أي دور حقيقي يذكر .
سينتصر الجنوب وقضيته شاء من شاء وأبى من أبى..