كتابات وآراء


24 يونيو, 2019 05:00:44 م

كُتب بواسطة : جمال مسعود علي - ارشيف الكاتب


ينظر للجنوب نظرة واحدة من كل الجهات وهو موقع هام مطل على مضيق باب المندب لشبه الجزيرة العربية جهة الغرب وهو بالكامل من حوف بالمهرة الى باب المندب يطلق عليه جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية قبل ٢٢ مايو ١٩٩٠ م وادماجه بوحدة مع الوسط بينه وبين والمملكة العربية السعودية . كما يطلق على سكانه بالجنوبيين وهم على الدوام شعب متطلع للحرية والعيش بعزة وكرامة وسلام تم اخضاع هذا الشعب بالوحدة الاندماجية مع طبيعة لم يتعود عليها ولم يتكيف معها البتة لذا يحاول دائما الخروج منها بكل الوسائل وبالتالي يتم التمسك به والاحتفاظ بالاندماج معه بكل الوسائل حتى القتل والابادة عبر الحروب والاجتياح فكلما تخلص الجنوب من الهيمنة والاستبداد تم غزوه مرة أخرى مايؤكد عدم التجانس الطبيعي الفطري مع المستبدين والمستكبرين .. مهما اختلف الجنوب باجوائه واشكاله التضاريسية وطبائع اهله فهو جنوب وهم جنوبيون ينظر اليهم بعين واحدة ان اتفق او اختلف .. لقد حصحص الحق وتم الفرز وانكشف كل مشروع على ظهره وصار كل يرى بعينه اين ستذهب بنا مجريات الاحداث كل يهيئ نفسه للطريق التي يرغب بالاتجاه اليها احزاب سياسية ومثقفين ووجهاء وعامة الناس كل قد نزع عنه الغطاء وانكشفت امامه الحقائق واضحة المعالم وبرزت خارطة الطريق ، هناك مشروع يتجه بنا كجنوبيين نحو وطن مستقل بسيادة وحرية واستقلالية تامة وانفصال كامل عن مشروع ٢٢ مايو ١٩٩٠ م والعودة الى ماقبله بصور متعددة قد تتوحد بمسار واحد اذا اتفق الجنوبيون فيما بينهم على ترسيمه وانضبطوا للمصلحة العليا والحق العام الجنوبي لاغير ، ومشروع آخر يعيد كل شيء على ماكان عليه قريبا ، وكأن الحرب لم تقم ويسمح بخوض التجربة مرة أخرى واتاحة المجال للتصحيح والمعالجة رغم ان الجرح لازال طريا وينزف من اعراض عملية جراحية حربية خطيرة كادت تودي بحياتنا من قبل اصحاب مشروع التصحيح والتجديد
بالعقل والمنطق ودون النظر الى المؤثرات والضغوطات الجانبية من هذا الطرف أو ذاك ، بأي حق تدعوني لافكر باعادة تجربة مريرة نجوت منها باعجوبة ولولا لطف الله وجهود الاشقاء في التحالف لكنا في المقابر او المنافي او المعتقلات او في بيت الطاعة نغسل ونكنس ونمسح احذية السيد واتباعه .. أيعقل ان تكون هناك اوامر او وصايا دينية او قبلية او انسانية تسمح بذلك .. وهل هذه عدالة .. ؟
لقد حصحص الحق وانكشفت الاقنعة وتبين الخطين المتقاطعين فلتختر ايها الجنوبي خط الجنوب الحر بكامل قواك العقلية وكرامتك الانسانية ولا تقبل العودة الى بيت الطاعة ، فما لم يتمكن الحوثي واتباعه من تحقيقه بالحرب والعدوان والغزو والاجتياح لا تقبل بأن تسلمه بيدك المغلولة الى عنقك ، لست ذليلا أو عبدا لأحد ولا مجهول الهوية أو فاقد الاهلية فأنت جنوبي حر ، الارض ارضك والجنوب هويتك وارثك التاريخي ، لن تعود الى بيت الطاعة والرعاية والوصاية ، لاتكن مبرمجا ويتحكم بك المحرك اليمني اينما يوجهك لا تاتي بخير
انت جنوبي النسب والانتساب وقبل ذلك كانوا يشيرون اليك بالبنان كعنوان للمدنية والحضارة والرقي افتعطي الدنية وانت من الاكرمين .. ؟ ارضك غنية بالموارد ولست يتيما حتى يكلف من يرعاك ويرعى مصالحك ، الاصطفاف الجنوبي صمام أمان وقارب نجاة وحاجز صد يمنع المتكبرين من اخضاعنا واجبارنا على العودة لبيت الطاعة واعادة التجربة من جديد فلا والف لا لن نقبل بالكي بالنار الوحدوية مرة أخرى وقد خرجنا منها سالمين آمنين ماعلينا سوى الاصطفاف الجنوبي كتفا بكتف ايدينا متشابكة وقلوبنا مترابطة وظهورنا تغطي بعضها بعض واقفين بثبات كالبنيان المرصوص فكلنا جنوبيون شركاء في الهم والمهمة وان عادوا لغزونا مرة أخرى استعنا عليهم بقدرة الله الواحد الأحد الملك الحق العدل المبين ثم باصطفافنا الجنوبي المتماسك ونهب جميعا هبة رجل واحد نحمي ديارنا ونصون كرامتنا ولن يخزنا الله ونحن بحبله مستمسكين وبجواره لائذين وبعدالة قضيتنا مطالبين ولينصرن الله من ينصره ... وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب سينقلبون