كتابات وآراء


22 أغسطس, 2019 02:10:43 ص

كُتب بواسطة : شهاب الحامد - ارشيف الكاتب


سقط القناع كلياً عمّن يرسم سياسات الشرعية ويوجه دفتها إلى غير وجهة صحيحة منذ البداية..

مشكلة الامارات انها انجزت مهمتها مع حلفائها الجنوبيين خلال أشهر وبعد تحرير الجنوب ، سخّرت جل إمكاناتها واهتمامها للجانب الإنساني والاغاثي بالاضافة الى تطبيع الحياة وإعادة الاعمار ، وبالتالي وضعت مصداقية الشرعية على المحك واهتزت ثقة السعودية بحلفائها في الشمال وبدأوا كأنما يجرونها الى مستنقع لن تخرج منه.

كان موقف الإمارات واضحا وصريحا وشفافا من تمدد الإخوان في الشرعية ومخافة خذلانهم وغدرهم ولم ننتظر كثيرا فكان في إستشهاد 45 من ضابط وجندي اماراتي في مأرب 2015م بصاروخ حوثي دليل كافي إذ لم يستهدف الحوثي غيرهم في مأرب منذ ذلك الحين !!.
السعودية لم تصرح رسميا بما يشيء إلى توجسها من الإخوان إلا ما يعبر عنه معردون وكتاب، وبطبيعة الحال وجدت السعودية نفسها على ارضية تموج بصراع قوى الشمال التي وان فرقتها الايديولوجيا والسلطة لكنها موحدة ضد الجنوب.
ليس من مصلحة السعودية في هذه الحالة زيادة الاعداء ولا تعدد الجبهات ولهذا حافظت على توازن العلاقة مع الاخوان رغم خذلانهم المتماهي كليا مع الموقف القطري من دول المقاطعة والسعود خصوصا كل هذه السنوات وبرغم العبث المتنامي وتبديد جهود التحالف في الجنوب ورغم التصعيد الاعلامي الحثيث الساعي لشق عصا التحالف ، الا ان السعودية ارتأت ان تحييدهم عمليا رغم الكلفة المادية المترتبة على ذلك افضل من موالتهم للحوثي بشكل رسمي ومعلن قبل الوصول الى تسوية سياسية محتملة ، الامر الذي ان حدث سيمثل هزيمة سياسية للسعودية ربما يفوق صداها خذلانهم لها في جبهات الشمال.

شكّل إعلان الامارات عن انسحابها التدريجي من اليمن إحراجا لقطر وادواتها اذ كان قرارا مباغتاً اربك حساباتهم ولخبط اولوياتهم كما يظهر من رداتهم الانفعالية تجاه الامارات في حين كانوا ينادوا بطردها من التحالف من قبل الا انهم تذكروا انهم اكثر الخاسرين وكما خذلوا التحالف في الشمال فقد خذلوا الحوثي في الجنوب بعدم السيطرة عليه او إحتوائه وهي المهمة التي اوكلت اليهم كشرط لضمان شراكة ما مع الحوثي بينما انجز الأخير ما وعد في الشمال .

‏ مساء الأمس في جلسة ⁧‫#مجلس_الأمن‬⁩ بشأن اليمن حضرت ⁧‫#قطر‬⁩ وغابت ⁧‫#الشرعية‬⁩ عندما قرأ مندوبها رسالة قطرية تتهم الإمارات مباشرة بالوقوف خلف مايحدث في عدن، ثم تأتي الحكومة الشرعبة بوضع شروط لم يسبق لها ان قدمت مثلها لــ(وفد صنعاء) من قبل مما يؤكد تماهيهما وانسجامهما في رسم النهايات في صورة متطابقة لتوافق قطر وايران في اليمن ، وبهكذا مواقف تسعى قطر من خلال ادواتها لافشال لقاء وفد الانتقالي في جدة والاصرار على بعثرة المزيد من جهود التحالف نحو الحل لتسقط معها كل الاقنعة عن الوجه القطري القبيح من خلف دفة الشرعية التي توجهها بحقد عكس خط سير التحالف بقصد تصادم المواقف وضرب المصالح انتقاما من الإمارات وكسر ظهر السعودية وموت الشرعية لتحيا قطر !.

شهاب الحامد
عدن
0019/8/22